اصطلاحا : صرف اللفظ عن معناه الظاهر إلى معنى يحتمله إذا كان المحتمل الذي يراه موافقا للكتاب والسّنة ، مثل قوله تعالى : * ( يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ) * . [ سورة الأنعام ، الآية 95 ، ويونس ، الآية 31 ] إن أراد به إخراج الطير من البيضة كان تفسيرا ، وإن أراد إخراج المؤمن من الكافر أو العالم من الجاهل كان تأويلا . - وعرّفه ابن حزم : بأنه نقل اللفظ عما اقتضاه ظاهره وعما وضع له في اللغة إلى معنى آخر . - وعرّفه إمام الحرمين : بأنه رد الظاهر إلى ما إليه مئاله في دعوى المؤوّل . - وعرّفه الغزالي : بأنه احتمال يعضده دليل يصير به أغلب على الظن من المعنى الذي يدل عليه الظاهر . - وعرّفه الآمدي : بأنه حمل اللفظ على غير مدلوله الظاهر منه مع احتماله له . - وعرّفه ابن الحاجب : بأنه حمل الظاهر على المحتمل المرجوح ، قال : وإن أردت الصحيح قلت : بدليل يصيره راجحا . فوائد : الفرق بين التفسير والتأويل : أن التفسير أعم من التأويل ، وأكثر استعمال التفسير في الألفاظ ومفرداتها ، وأكثر استعمال التأويل في المعاني والجمل ، وأكثر ما يستعمل التأويل في الكتب الإلهية ، أما التفسير فيستعمل فيها وفي غيرها . - وقال قوم : ما وقع مبيّنا في كتاب اللَّه عزّ وجلّ ، ومبينا في صحيح السّنة سمّى تفسيرا ، لأن معناه قد ظهر وليس لأحد أن يتعرض له باجتهاد ولا غيره ، بل يحمله على المعنى الذي ورد ولا يتعداه .