نام کتاب : مائة قاعدة فقهية نویسنده : السيد المصطفوي جلد : 1 صفحه : 41
ومنها قوله تعالى : ولا تنكحوا ما نكح آبائكم من النساء إلا ما قد سلف [1] . قد ورد الحكم من الشرع على عدم جواز المناكحة مع منكوحة الاباء ، ولازمه المؤاخذة على تلك المناكحة ، فالاستثناء بقوله : إلا ما قد سلف ، يفيد رفع المؤاخذة عن ذلك العمل امتنانا إذا كان ( في السلف ) قبل الإسلام ، وهذا هو معنى القاعدة . ومنها قوله تعالى : عفى الله عما سلف [2] . دلت - بعد القاء الخصوصية عن المورد - على أن الإسلام يغفر به ما سلف عن الكفار من المعاصي حال كفرهم . 2 - النبوي المشهور بين الفريقين : ولفظه نفس القاعدة : ( الاسلام يجب ما قبله ) وقد ذكر هذا النبوي في عدة كتب وموارد شتى مثل : مجمع البحرين وسيرة ابن هشام والسيرة الحلبية والطبقات الكبرى والبحار - في ذكر قضايا أمير المؤمنين - وغيرها ولكن الحديث مرسل . ولا يرفع الأشكال الوارد من ناحية الإرسال بواسطة الشهرة كما هو واضح . قال المحقق صاحب الجواهر : أن ( الاسلام يجب ما قبله ) المنجبر سندا ودلالة بعمل الأصحاب ، الموافق لقوله تعالى : قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف [3] والذي يسهل الخطب أن مضمون الحديث موافق للكتاب ، فلم نواجه الأشكال من ناحية السند . 3 - السيرة النبوية : من المعلوم أن سيرة الرسول صلى الله عليه وآله قد جرت على هذا الأسلوب ( العفو عما سلف ) ولم يكلف النبي صلى الله عليه وآله أحدا من أصحابه على قضاء ما فات منه من العبادات ، حال الكفر ، وما أمر صلى الله عليه وآله بإقامة الحد على عمل ارتكبه الأصحاب قبل الإسلام ، ولا خلاف ولا اشكال في المسألة .
[1] النساء : 22 . [2] المائدة : 95 . [3] الجواهر : ج 15 ص 62 .
41
نام کتاب : مائة قاعدة فقهية نویسنده : السيد المصطفوي جلد : 1 صفحه : 41