نام کتاب : مائة قاعدة فقهية نویسنده : السيد المصطفوي جلد : 1 صفحه : 252
قطعا ، وينفي المسامحة العرفية نفيا شديدا ، وكذلك غيره من التحديدات ، كما قال السيد اليزدي رحمه الله في تحديد المسافة الشرعية : ولو نقصت المسافة عن ثمانية فراسخ ولو يسيرا لا يجوز القصر ، فهي مبنية على التحقيق لا المسامحة العرفية [1] . ويرى السيد الحكيم رحمه الله الأمر كذلك ، فيقول : كما تقتضيه ظواهر الأدلة في المقام وفي سائر موارد التحديد [2] . 2 - الخلف : إذا فرض المجال للمسامحة العرفية بالنسبة إلى التحديدات يلزم خلاف ما هو المفروض فيها من التشخص والتعين ، وذلك من الخلف الباطل . 3 - اللغوية : إذا ورد من الشرع تحديد خاص بالنسبة إلى الموضوع الذي له الحكم شرعا ومع ذلك كان للتسامح العرفي مجال فيه ، لا يبقى للتحديد أي معنى من المعاني ، فيصبح التحديد لغوا وبما أنه لا مبرر لذلك ( اللغوية ) في البيان الشرعي فلا مجال للمسامحة في التحديد . 4 - التسالم : قد تحقق التسالم بين الفقهاء على عدم المسامحة العرفية في التحديدات ولا خلاف فيه بينهم . 5 - الإطاعة : إلى هنا ذكرنا الأدلة التي يمكن التمسك بها في مقام التأييد . ولكن التحقيق : هو أن الدليل الوحيد الذي يصلح أن يكون مدركا للقاعدة هو التعبد بما ورد من الشرع فبما أن في مورد التحديد كان الموضوع متعينا من جانب الشرع تعيينا شرعيا ، لا مجال لنظر العرف في قباله ، فالوظيفة إذا على أساس قوله تعالى : فاستقم كما أمرت [3] هي العمل بما أمر به الشرع بلا أية نقيصة وإلا فإذا نقص الحد ولو بالقدر اليسير كان الشك في الإطاعة .