نام کتاب : مائة قاعدة فقهية نویسنده : السيد المصطفوي جلد : 1 صفحه : 150
المسلمين ، بل الكافرين أيضا في بعض الموارد [1] . والأمر كما أفاده ويكون متعلق الشك في القاعدة هو صحة العمل بعد إحراز أصل العمل ، كما قال سيدنا الأستاذ : لا بد في جريان أصالة الصحة من إحراز أصل العمل الجامع بين الصحيح والفاسد ، إذ السيرة قائمة على الحمل على الصحة فيما أحرز أصل العمل وشك في صحته وفساده [2] . المدرك : يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي : 1 - قوله تعالى : واجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم [3] . أفادت وجوب الاجتناب عن سوء الظن الذي نتيجته حمل فعل المسلم على الصحة . والتحقيق أن الدلالة غير تامة ، لأن حسن الظن لا يساوق الصحة . 2 - الروايات : وهي الواردة في مختلف الأبواب . منها موثقة اليماني عن أبي عبد الله عليه السلام : ( إذا اتهم المؤمن أخاه انماث الايمان من قلبه كما ينماث الملح في الماء ) [4] . دلت على أن اتهام المؤمن يذهب الايمان عن القلب ، فيقال : إن نتيجته حمل فعل المسلم على الصحة . والتحقيق أن عدم الاتهام أعم من المطلوب . ومنها العلوي المعروف : ( ضع أمر أخيك على أحسنه ) [5] دل على حمل فعل المسلم على أحسن الوجوه . والتحقيق : أن مدلول العلوي هو حمل فعل المسلم على الحسن في مقابل القبيح لا الصحة في مقابل الفساد فالدلالة غير تامة . 3 - الاجماع : قال الفاضل النراقي رحمه الله : أن المتمسكين بهذه القاعدة يستندون فيها إلى الاجماع والكتاب والسنة [6] . ثم استشكل على هذه الأدلة وأفاد عدم
[1] مصباح الأصول : ج 3 ص 322 و 323 . [2] مصباح الأصول : ج 3 ص 331 . [3] الحجرات : 12 . [4] أصول الكافي : ج 2 ص 269 . [5] نفس المصدر السابق . [6] عوائد الأيام : ص 74 .
150
نام کتاب : مائة قاعدة فقهية نویسنده : السيد المصطفوي جلد : 1 صفحه : 150