responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي    جلد : 1  صفحه : 473


مكابر لوجدانه ، ومخالفة قواعد الأصول غير قادحة ، إذ مجراها عند اشتباه العرف ، والمقام ليس منه .
وثانيا نقول : إن الحمل على اشتراط القدرة لازمه حمل كلمة ( ما ) على المصدرية وهو خلاف الأصل ، وتأويل الفعل على المصدر وهو كذلك [1] .
وثالثا : أنه مستلزم لكون الخبر تأكيدا لما دل عليه العقل والنقل من اشتراط القدرة .
ودعوى : أنه لعل هذا الخبر مقدم على غيره من النقل ، مدفوعة بالظن القوي بتأخره عما دل عليه كتاب الله من ارتفاع تكليف ما لا يطاق [2] .
كما أن دعوى : احتمال كون كل من هذه الخطابات لطائفة من المكلفين - إذ صدور كل منها في حضور كل منهم معلوم العدم - فلا يكون تأكيدا ، مدفوعة بأن الغرض من التأكيد كون هذا الكلام بنوعه مفيدا فائدة ذلك ، وظاهر الخبر أنه مفيد تأسيس حكم جديد ، ولو كان المراد إفادة ما أفاده غيره لكان إعادة ما في كتاب الله والتعبير بعدم جواز تكليف ما لا يطاق أحسن ، ولم يؤد بهذه العبارة الظاهرة في خلاف المراد ، كما لا يخفى على المنصف .
مع أن هذا لو لم نقل بأن قبح تكليف ما لا يطاق عقلي يعرفه كل أحد ، ولو قلنا به - كما هو الظاهر - فيكون تأكيدا صرفا ، ويسقط هذه الكلمات من أصله .
ولا يضرنا استعمال كلمة ( الإتيان ) من دون ( باء ) مع أنه يتعدى به ، لأنه لازم على كل احتمال .
وجعل كلمة ( من ) بمعنى ( الباء ) وارتكاب هذا المجاز البعيد عن ظاهر اللفظ ليس بأولى من إضمار الجار وكونه محذوفا بقرينة المقام ، ولا نسلم أولوية المجاز



[1] العبارة في ( م ) هكذا : لازمه حمل كلمة ( ما ) على المصدرية وتأويل الفعل بالمصدر ، وهما على خلاف الأصل .
[2] مثل قوله تعالى : لا يكلف الله نفسا إلا وسعها . . . البقرة : 286 .

473

نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي    جلد : 1  صفحه : 473
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست