نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 412
لا يقال : إن هذه الألفاظ موضوعة للطبيعة اللا بشرط فتكون القضية مهملة ، ولازم ذلك كفاية وجود ذلك الحكم في فرد من الأفراد ، ولا يلزم من ذلك الاطراد . لأنا نقول : ظاهر ورود الحكم على الماهية من دون قيد جريانه في جميع أفراده ، للتبادر العرفي ، ولأن ظاهر الجزء والشرط ونحو ذلك للماهية انتفاؤها بدونهما ، فلا يعقل وجود فرد يتحقق في ضمنه الماهية من دون هذه الأمور ، مضافا إلى أن صرف الأحكام إلى فرد معين ترجيح من دون مرجح ، والواحد المردد غير مجد ، فالعموم متعين . فإن قلت : إن المتبادر من إطلاق ألفاظ العبادات الواجبات ، فينصرف الإطلاق إليها [ ويصير الأحكام مصبها ذلك ، ولا يلزم من ذلك إلحاق المندوب به ] [1] . قلت أولا : إن إطلاق الأسماء على المندوبة ليس بنادر حتى يصير سببا للتشكيك ، ولو تخيل هنا ندرة فإنما هو ندرة الوجود ، لا ندرة الإطلاق . وثانيا : أن مثل هذا التشكيك غير مضر ، إذ لا يكاد يسلم مطلق من مثل هذا التشكيك الابتدائي الذي يزول بعد التأمل . وثالثا : أن رجوع الأحكام إلى الواجب يوجب كونها أجزاءا أو شرائط خارجة عن الماهية ملحقة بالفرد أو الصنف [2] ، وظاهر الدليل كونها لاحقة لمسمى اللفظ من دون اعتبار قيد زائد . فإن قلت : بعد انصراف اللفظ إلى الواجب يصير الكلام بمنزلة أن يقال : الصلاة الواجبة ، فيمكن أن يكون ذلك الحكم لخصوص الفرد ، ويحتمل كونه لأصل الماهية ، فالتسري إلى سائر الأفراد لا وجه له . قلت : فرق بين الانصراف والتقييد ، فإن التقييد يوجب نفي الحكم عن
[1] ما بين المعقوفتين لم يرد في ( م ) . [2] في ( ف ، م ) : الوصف .
412
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 412