نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 269
واجتماع المعرفات الكثيرة لموجود ذهني واحد جائز ، إذ لا دليل على امتناعه . فإن قلت : ليس الوجود في الذهن إلا كالوجود في الخارج ، فإن كان مستندا إلى معرف واحد فيلزم عدم كون الاخر معرفا ، وحقيقة المعرف ينحل إلى أنه علة تامة في التعريف ، فإذا حصل ولم يفد الوجود الذهني فقد تخلف عن معلوله . وإن كان مستندا إلى كليهما لزم عدم كون شئ منهما معرفا مستقلا ، أو تخلف معلولهما عنهما معا ، وكلاهما باطلان . وكما أن إيجاد الموجود الخارجي في الخارج محال ، فكذلك إيجاد الموجود الذهني في الذهن محال ، لأنه تعريف للمعروف ، وكل ذلك مشترك في لزوم تحصيل الحاصل . وبالجملة : الفرق بين ( العلة ) و ( المعرف ) غير واضح . قال الفاضل المعاصر في عوائده في ضمن كلام له : فرق بين الموجود الخارجي والذهني ، حيث إنه لا يمكن صيرورة الشيئين [1] في الخارج شيئا واحدا ، بخلاف الموجود الذهني ، فإنه يصير ألف موجود ذهني موجودا واحدا ، بمعنى : تطابق موجود واحد في الذهن لألف موجود خارجي ، فإن الذهن ينتزع من كل من ألف موجود صورة ذهنية كلها منطبقة على موجود ذهني واحد ، كالسواد المنتزع من جميع أفراده ، ولذا ترى أنه يبطل دليل واحد مما استدل عليه بأدلة كثيرة ، ولا يبطل المدلول ، بل هو بعينه باق على ما كان ، فيستفاد من كل معرف موجود ذهني ويتطابق جميع تلك الموجودات ويتحد في الذهن . وهذا هو المراد من اجتماع المعرفات على أمر واحد ، وظاهر أن هذا أمر جائز [2] . أقول : ظاهر الإيراد أن المعرف إذا كان علة للوجود الذهني فمتى ما تحقق
[1] في غير ( م ) : المسببين . [2] عوائد الأيام : 100 ، العائدة : 31 .
269
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 269