responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مجموعة الفتاوى نویسنده : ابن تيمية    جلد : 1  صفحه : 296


الْعِينِ وَالْوِلْدَانِ وَغَيْرِ ذَلِكَ أَفَيَجُوزُ أَنْ يُقْسِمَ بِهَذِهِ الْمَخْلُوقَاتِ لِكَوْنِهِ يَجِبُ الْإِيمَانُ بِهَا ؟ أَمْ يَجُوزُ السُّؤَالُ بِهَا كَذَلِكَ ؟ .
فَتَبَيَّنَ أَنَّ السُّؤَالَ بِالْأَسْبَابِ إذَا لَمْ يَكُنْ الْمَسْؤُولُ بِهِ سَبَباً لِإِجَابَةِ الدُّعَاءِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ السُّؤَالِ بِمَخْلُوقِ وَمَخْلُوقٍ كَمَا لَا فَرْقَ بَيْنَ الْقَسَمِ بِمَخْلُوقِ وَمَخْلُوقٍ وَكُلُّ ذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ .
فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ كَمَا قَالَهُ مَنْ قَالَهُ مِن العُلَمَاءِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى { وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا } فَكَانَتْ الْيَهُودُ تَقُولُ لِلْمُشْرِكِينَ : سَوْفَ يُبْعَثُ هَذَا النَّبِيُّ وَنُقَاتِلُكُمْ مَعَهُ فَنَقْتُلُكُمْ ؛ لَمْ يَكُونُوا يُقْسِمُونَ عَلَى اللَّهِ بِذَاتِهِ وَلَا يَسْأَلُونَ بِهِ ؛ أَوْ يَقُولُونَ : اللَّهُمَّ ابْعَثْ هَذَا النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ لِنَتَّبِعَهُ وَنَقْتُلَ هَؤُلَاءِ مَعَهُ .
هَذَا هُوَ النَّقْلُ الثَّابِتُ عِنْدَ أَهْلِ التَّفْسِيرِ وَعَلَيْهِ يَدُلُّ الْقُرْآنُ فَإِنَّهُ قَالَ تَعَالَى : { وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ } وَالِاسْتِفْتَاحُ الِاسْتِنْصَارُ وَهُوَ طَلَبُ الْفَتْحِ وَالنَّصْرِ ؛ فَطَلَبُ الْفَتْحِ وَالنَّصْرِ بِهِ هُوَ أَنْ يُبْعَثَ فَيُقَاتِلُونَهُمْ مَعَهُ فَبِهَذَا يُنْصَرُونَ لَيْسَ هُوَ بِإِقْسَامِهِمْ بِهِ وَسُؤَالِهِمْ بِهِ إذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانُوا إذَا سَأَلُوا أَوْ أَقْسَمُوا بِهِ نُصِرُوا ؛ وَلَمْ يَكُنْ الْأَمْرُ كَذَلِكَ بَلْ لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصَرَ اللَّهُ مَنْ آمَنَ بِهِ وَجَاهَدَ مَعَهُ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ .
وَمَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ مِنْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُقْسِمُونَ بِهِ أَوْ يَسْأَلُونَ بِهِ فَهُوَ نَقْلٌ شَاذٌّ مُخَالِفٌ لِلنُّقُولِ الْكَثِيرَةِ الْمُسْتَفِيضَةِ الْمُخَالَفَةِ لَهُ .
وَقَدْ ذَكَرْنَا طَرَفاً مِنْ ذَلِكَ فِي ( دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ وَفِي كِتَابِ ( الِاسْتِغَاثَةِ

296

نام کتاب : مجموعة الفتاوى نویسنده : ابن تيمية    جلد : 1  صفحه : 296
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست