مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ يَا مُحَمَّدُ إنِّي أَتَوَجَّهُ بِك إلَى رَبِّي فَيُجْلِي لِي عَنْ بَصَرِي اللَّهُمَّ فَشَفِّعْهُ فِيَّ وَشَفِّعْنِي فِي نَفْسِي قَالَ عُثْمَانُ فَوَاَللَّهِ مَا تَفَرَّقْنَا وَلَا طَالَ بِنَا الْحَدِيثُ حَتَّى دَخَلَ الرَّجُلُ وَكَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ ضُرٌّ قَطُّ } .قَالَ الْحَاكِمُ : عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ .وَشَبِيبٌ هَذَا صَدُوقٌ رَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ وَلَكِنَّهُ قَدْ رَوَى لَهُ عَنْ رَوْحِ بْنِ الْفَرَجِ أَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ رَوَاهَا ابْنُ وَهْبٍ وَقَدْ ظَنَّ أَنَّهُ غَلِطَ عَلَيْهِ .وَلَكِنْ قَدْ يُقَالُ مِثْلُ هَذَا إذَا انْفَرَدَ عَنْ الثِّقَاتِ الَّذِينَ هُمْ أَحْفَظُ مِنْهُ مِثْلُ شُعْبَةَ وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ وَهِشَامٍ الدستوائي بِزِيَادَةِ كَانَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ ؛ لَا سِيَّمَا وَفِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ قَالَ { فَشَفِّعْهُ فِيَّ وَشَفِّعْنِي فِي نَفْسِي } وَأُولَئِكَ قَالُوا { فَشَفِّعْهُ فِيَّ وَشَفِّعْنِي فِيهِ } وَمَعْنَى قَوْلِهِ " وَشَفِّعْنِي فِيهِ " أَيْ فِي دُعَائِهِ وَسُؤَالِهِ لِي فَيُطَابِقُ قَوْلَهُ " وَشَفِّعْهُ فِيَّ " .قَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ فِي كِتَابِهِ الْمُسَمَّى ( بِالْكَامِلِ فِي أَسْمَاءِ الرِّجَالِ - وَلَمْ يُصَنِّفْ فِي فَنِّهِ مِثْلُهُ - : شَبِيبُ بْنُ سَعِيدٍ الحبطي أَبُو سَعِيدٍ الْبَصْرِيُّ التَّمِيمِيُّ حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ بِالْمَنَاكِيرِ وَحَدَّثَ عَنْ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِنُسْخَةِ الزُّهْرِيِّ أَحَادِيثَ مُسْتَقِيمَةً وَذَكَرَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ أَنَّهُ قَالَ : هُوَ بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ يُونُسَ كَانَ يَخْتَلِفُ فِي تِجَارَةٍ إلَى مِصْرَ وَجَاءَ بِكِتَابِ صَحِيحٍ قَالَ : وَقَدْ كَتَبَهَا عَنْهُ ابْنُهُ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ .وَرَوَى عَنْ عَدِيٍّ حَدِيثَيْنِ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ شَبِيبٍ هَذَا عَنْ رَوْحِ بْنِ الْفَرَجِ : أَحَدُهُمَا : عَنْ ابْنِ عَقِيلٍ عَنْ سَابِقِ بْنِ نَاجِيَةَ عَنْ ابْنِ سَلَامٍ قَالَ : مَرَّ بِنَا رَجُلٌ فَقَالُوا إنَّ هَذَا قَدْ خَدَمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .