وَقَالَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو زُرْعَةَ وَالدَّارَقُطْنِي : مَتْرُوكٌ .وَقَالَ الجوزجاني : ظَهَرَ مِنْهُ عَلَى الْكَذِبِ .وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : كَذَّابٌ .وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : يَضَعُ عَلَى الثِّقَاتِ .وَطَارِقُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الَّذِي ذَكَرَ أَنَّ الثَّوْرِيَّ رَوَى عَنْهُ لَا يُعْرَفُ مَنْ هُوَ .قَالَ : فَإِنَّ طَارِقَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَعْرُوفَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ ابْنُ عَجْلَانَ لَيْسَ مِنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ .وَقَدْ خُولِفَ فِيهَا فَرَوَاهَا أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ الطَّبَرَانِي : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْجَرِيشِ حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ السجستاني حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : " اجْتَمَعَ فِي الْحِجْرِ مُصْعَبٌ وَعُرْوَةُ وَعَبْدُ اللَّهِ أَبْنَاءُ الزُّبَيْرِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَقَالُوا : تَمَنَّوْا .فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ : أَمَّا أَنَا فَأَتَمَنَّى الْخِلَافَةَ وَقَالَ عُرْوَةُ : أَمَّا أَنَا فَأَتَمَنَّى أَنْ يُؤْخَذَ عَنِّي الْعِلْمُ وَقَالَ مُصْعَبٌ : أَمَّا أَنَا فَأَتَمَنَّى إمْرَةَ الْعِرَاقِ وَالْجَمْعَ بَيْنَ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ وَسُكَيْنَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : أَمَّا أَنَا فَأَتَمَنَّى الْمَغْفِرَةَ .قَالَ : فَنَالَ كُلُّهُمْ مَا تَمَنَّوْا وَلَعَلَّ ابْنَ عُمَرَ قَدْ غُفِرَ لَهُ " .قُلْت : وَهَذَا إسْنَادٌ خَيْرٌ مِنْ ذَاكَ الْإِسْنَادِ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَلَيْسَ فِيهِ سُؤَالٌ بِالْمَخْلُوقَاتِ .وَفِي الْبَابِ حِكَايَاتٌ عَنْ بَعْضِ النَّاسِ أَنَّهُ رَأَى مَنَاماً قِيلَ لَهُ فِيهِ : اُدْعُ بِكَذَا وَكَذَا وَمِثْلُ هَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ دَلِيلاً بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضَ هَذِهِ الْحِكَايَاتِ مَنْ جَمَعَ الْأَدْعِيَةَ وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ أَثَرٌ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ مِثْلُ مَا رَوَاهُ