responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مجموعة الفتاوى نویسنده : ابن تيمية    جلد : 1  صفحه : 88


وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ :
اعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ أَنَّ الشِّرْكَ بِاَللَّهِ أَعْظَمُ ذَنْبٍ عُصِيَ اللَّهُ بِهِ .
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { إنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ } وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { سُئِلَ : أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ ؟ .
قَالَ : أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدّاً وَهُوَ خَلَقَكَ } .
وَالنِّدُّ الْمِثْلُ .
قَالَ تَعَالَى : { فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } .
وَقَالَ تَعَالَى : { وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَاداً لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ } .
فَمَنْ جَعَلَ لِلَّهِ نِدّاً مِنْ خَلْقِهِ فِيمَا يَسْتَحِقُّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِن الإِلَهِيَّةِ وَالرُّبُوبِيَّةِ فَقَدْ كَفَرَ بِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ .
فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْعِبَادَةِ لِذَاتِهِ : لِأَنَّهُ الْمَأْلُوهُ الْمَعْبُودُ الَّذِي تَأْلَهُهُ الْقُلُوبُ وَتَرْغَبُ إلَيْهِ وَتَفْزَعُ إلَيْهِ عِنْدَ الشَّدَائِدِ وَمَا سِوَاهُ فَهُوَ مُفْتَقِرٌ مَقْهُورٌ بِالْعُبُودِيَّةِ فَكَيْفَ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ إلَهاً ؟ .
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءاً إنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ } وَقَالَ تَعَالَى : { إنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً } .
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ } .
وَقَالَ تَعَالَى : { وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إلَهاً آخَرَ إنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ } .
وَقَالَ تَعَالَى : { قُلْ إنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً

88

نام کتاب : مجموعة الفتاوى نویسنده : ابن تيمية    جلد : 1  صفحه : 88
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست