responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ( ص ) نویسنده : الدكتور محمد عبده يماني    جلد : 1  صفحه : 42


قال الإمام مالك رضي الله عنه أعوذ بالله . ( والله ما ارتفع سوط عن جسمي ( يعني السياط التي ضربه بها جعفر بن سليمان هذا ) إلا وأنا أجعله في حل منه في ذلك الوقت . . وما ذلك إلا لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) .
وقال الفروي : ( لما ضرب مالك ، ونيل منه ، حمل مغشيا عليه ، فدخل الناس عليه ، فأفاق ، فقال أشهدكم أني جعلت ضاربي في حل - قال - فعدناه في اليوم الثاني ، فإذا به قد تماثل فقلنا له ما سمعناه منه ، وقلنا له قد نال منك ؟ .
فقال رضي الله عنه : ( تخوفت أن أموت أمس ، فألقى النبي صلى الله عليه وسلم فأستحي منه أن يدخل بعض أهله النار بسببي ) .
هكذا تكون المودة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في قرابته ، وهكذا يكون العفو ، وتسمو الأخلاق ، ويعلو الإيمان وتكتمل الرجولة إلا فلا ! !
وفي الخاتم نقول : إذا أساء أحد من آل البيت إلى أحد ، أو أخطأ مع أحد أو طلم أحدا فإن لصاحب الحق أن يأخذ الحق كاملا ، وأن لا يفري بشئ منه ، ولكن الأولى أن يعفوا عن المسيئ ، ويسامح عن الأظلم ، ويتجاوز عن الخطأ إكرام لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استطاع ذلك ، وعملا بوصيته في آل بيته ، والنصح المسامحة أخلاق الكريمة عظيمة يحث الإسلام عليها ويدعوا للتعامل بها مع كل الناس ، والتعامل بها مع آل البيت أولى .
ومن النصح للنبي صلى الله عليه وسلم والإكرام له النصح لآل البيت وإكرامهم ، والحرص على مصالحهم ، وحسن معاملتهم وتوجيههم وتذكيرهم بشرف هذا النسب ، وحقه عليهم من الأخلاق الكريمة والخلاص الحميدة ، وأن يكون ذلك بالحكمة والموعظة الحسنة ، ليكون أدعى إلى قبول المناصحة ، وتلافي التقصير وتصحيح الخطأ ، وفي الحث على هذه الخصال الكريمة قال الشاعر :
فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاح

42

نام کتاب : علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ( ص ) نویسنده : الدكتور محمد عبده يماني    جلد : 1  صفحه : 42
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست