نام کتاب : علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ( ص ) نویسنده : الدكتور محمد عبده يماني جلد : 1 صفحه : 238
وأراد أن يهاجر إلى المدينة ، فقال له الرسول - صلى الله عليه وسلم - " مقامك بمكة خير " [1] . ثم هاجر قبل فتح مكة بقليل ، وشهد الفتح ، ويوم حنين ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انهزم الناس ، وكان آخذا بلجام بغلة النبي صلى الله عليه وسلم فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن ينادي في الناس بالرجوع فنادى فيهم - وكان صيتا - فأقبلوا عليه ، وحملوا على المشركين فهزموهم . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجله إجلال الوالد فيعظمه ويفخمه ويبره ، وكانت الصحابة تقدمه وتشاوره فقد كان صاحب رأي سديد ، جوادا وصولا لأرحام قريش محسنا إليهم . قال الزبير بن بكار : كان العباس ثوب لعاري بني هاشم وجفنة لجائعهم ، ومنظرة لجاهلهم . وفي ذلك يقول إبراهيم بن هرمة : وكانت لعباس ثلاث نعدها * * إذا ما جناب الحي أصبح أشبها فسلسلة تنهى الظلوم وجفنة * * تباح فيكسوها السنام المزغبا وحلة عصب ما تزال معدة * * لعار ضريك ثوبه قد تهببا [2] وكان عمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان - رضي الله عنهما - يكرمانه ويبجلانه ، فكان العباس - رضي الله عنه - إذا مر بعمر ، أو عثمان - في أيام
[1] طبقات ابن سعد ( 4 / 10 ) الحاكم في المستدرك ( 4 / 323 - 324 ) وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة : والصحيح أن العباس أسلم يوم بدر . ذكره النووي في " تهذيب الأسماء واللغات " ( 1 / 258 ) وعزاه إلى مسند أبي يعلى الموصلي عن سهل الساعدي . وانظر الطبقات ( 4 / 10 ) والمستدرك ( 4 / 323 ) ، وسير أعلام النبلاء ( 2 / 99 ) . مسلم حديث رقم ( 1775 ) في ( الجهاد ) باب ( في غزوة حنين ) والحاكم ( 3 / 327 ، 328 ) ، وعبد الرزاق ( 9741 ) ، وانظر " فتح الباري " ( 8 / 24 ) . [2] سير أعلاه النبلاء ( 2 / 80 ) ومعنى منظره لجاهلهم : حلمه وعفوه . ومعنى الأبيات : من أخلاق العباس التي اشتهر بها في شدة السنين : الآخذ على يد المعتدين ، ونحر الإبل لإطعام الجائعين ، وكسوته العارين .
238
نام کتاب : علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ( ص ) نویسنده : الدكتور محمد عبده يماني جلد : 1 صفحه : 238