responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صحيح شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : حسن بن علي السقاف    جلد : 1  صفحه : 77


المتعالي عن فهم البهيمة للأكل والشرب والجماع لأن هذه غرائز لا تجعل صاحبها يفكر ويعلو عن هذه الرتبة محلقا في رتبة استيعاب الأمور على الوجه المطلوب ، لذلك ضبط الشرع ذلك الفهم بكونه واقعا من بالغ بلغته دعوة الإسلام .
ولم نقل من فاهم عاقل لأنه لا يوجد الفهم المقصود والمطلوب إلا من عاقل ، ولا يمكن فهم نصوص الكتاب والسنة إلا بالعقل الذي هو مناط [30] التكليف وأسه .
كما لم نقل : من سليم الحواس لأن فاقد الحواس المعنية هنا وهي فقدان حاسة البصر وحاسة السمع معا غير مكلف لأنه لا يمكن إيصال الفهم والمعلومات من أوامر ونواه إليه فهو غير مكلف لذلك .
قال الإمام الراغب الأصفهاني في ( المفردات ) في مادة ( فهم ) :
( الفهم هيئة للانسان بها يتحقق معاني ما يحسن ، يقال فهمت كذا ، وقوله تعالى * ( ففهمناها سليمان ) * وذلك إما بأن جعل الله له من فضل قوة الفهم ما أدرك به ذلك . وإما بأن ألقى ذلك في روعه أو بأن أوحى إليه وخصه به . وأفهمته إذا قلت له حتى تصوره ، والاستفهام أن يطلب من غيره أن يفهمه ) انتهى .
فإن قال قائل : إذا كان الصبي والمجنون غير مكلف فكيف وجبت عليهما الزكاة والنفقات والضمانات وكيف أمر الصبي المميز بالصلاة ؟
قلنا : هذه الواجبات ليست متعلقة بفعل الصبي أو المجنون إذ ليس واحد منهما محلا للخطاب أي لا يخاطب واحد منهما ولا يوجه إليه أمر ، إنما تعلق الوجوب بماله أو بذمته ، فإنهما أهل ليتعلق المال بذمتهما بإنسانية كل منهما المتهيئة لقبول فهم الخطاب عند البلوغ بالنسبة للصبي وعند البرء والعافية بالنسبة للمجنون ، بخلاف البهيمة ، والذي يتولى أداء الزكاة عنهما وكذا النفقات



[30] مناط أي : متعلق التكليف ، أي أن التكليف متعلق بوجود العقل ، فمتى وجد وجد التكليف ومتى انعدم انعدم التكليف : وبقال منوط به : أي متعلق به .

77

نام کتاب : صحيح شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : حسن بن علي السقاف    جلد : 1  صفحه : 77
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست