نام کتاب : صحيح شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : حسن بن علي السقاف جلد : 1 صفحه : 541
قلت : وهناك حديث آخر لم يذكره الحافظ في هذه القضية وهو عن سيدنا سلمان رضي الله عنه مرفوعا : " يوضع الميزان يوم القيامة فلو وزن فيه السماوات والأرض لوسعت ، فتقول الملائكة : يا رب لمن يزن هذا ؟ ! فيقول الله تعالى لمن شئت من خلقي . فتقول الملائكة : سبحانك ما عبدناك حق عبادتك . ويوضع الصراط مثل حد الموسى فتقول الملائكة من تجيز على هذا ؟ ! فيقول من شئت من خلقي فيقولون سبحانك ما عبدناك حق عبادتك " وقد رواه الحاكم ( 4 / 586 ) وفي سنده مجهول وهو المسيب بن زهير لم يوثقه أحد ، وكذا حماد بن سلمة لا يعول عليه في مثل هذه المضايق فالحديث ضعيف جزما [320] .
[320] ومن الغريب العجيب أن متناقض عصرنا ! ! صحح هذا الحديث في " سلسلته الصحيحة " ( 2 / 656 ) وأورد له شاهدا أضعف منه صححه به وهوما رواه الحاكم أيضا ( 5 / 590 ) عن ابن مسعود مرفوعا وفيه " فيمرون على الصراط كحد السيف دحض مزلة " وزعم المتناقض هناك أن أبا خالد الدالاني الذي في سند هذا الحديث مختلف فيه وأن الحافظ قال عنه : " صدوق يخطئ كثيرا " ! ! ونسي المسكين أنه تناقض إذ جزم في موضع آخر من كتبه بأن أبا خالد الدالاني ضعيف ! ! وذلك أنه قال في " سلسلته الضعيفة " ( 4 / 229 ) عنه أثناء كلامه على حديث هناك : " رواه الحاكم ( 3 / 73 ) من طريق أبي خالد الدالاني عن أبي خالد مولى آل جعدة عن أبي هريرة . . . فذكره وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي ! كذا قالا وذلك من أوهامهما فإن الدالاني هذا وشيخه لم يخرج لهما الشيخان شيئا ، ثم الأول منهما ضعيف ( أي أبا خالد الدالاني ) ، أورده الذهبي في الضعفاء . . . " انتهى كلام المتناقض فتأمل كيف يتناقض ويصحح الحديث بالضعفاء حتى بنظره ! ! وأقول : وأزيد ، الآن فأعلمكم بأن الذهبي حكم على هذا الحديث بالنكارة في تعليقه على " المستدرك " ( 4 / 592 ) حيث قال : " ما أنكره على جودة إسناده . . . " ، مع أن إسناده ضعيف وغير جيد في الواقع وقد ضعف هو نفسه الدالاني أحد رواته . وأبو خالد هذا قال عنه ابن سعد أيضا في " الطبقات " ( 7 / 310 ) : " منكر الحديث " وقال عنه الحافظ ابن حبان في " كتاب المجروحين " ( 3 / 105 ) : " كان كثير الخطأ فاحش الوهم يخالف الثقات في الروايات ، حتى إذا سمعها المبتدأ في هذه الصناعة علم أنها معمولة أو مقلوبة ، لا يجوز الاحتجاج به إذا لم يوافق الثقات ، فكيف إذا انفرد عنهم بالمعضلات ؟ ! ! " فإذا هذه الأحاديث لا تصح بحال ولا تقوم لها قائمة والله الموفق والهادي .
541
نام کتاب : صحيح شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : حسن بن علي السقاف جلد : 1 صفحه : 541