responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صحيح شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : حسن بن علي السقاف    جلد : 1  صفحه : 517


فهي في طريقها إليكم وإن لم تقع بعد .
وقال هؤلاء : وأما الدابة المذكورة في قوله تعالى ( وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم إن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون ) النمل : 82 ، فالمراد بهذه الدابة هي ناقة سيدنا صالح التي أخرجها الله تعالى من الصخرة وكانت مبصرة أي عاقلة ، والإشكال أتى لكم في هذه الآية من لفظة ( إذا ) التي توهمتم بأنها تدل على المستقبل لا غير ، والصحيح أن لفظة ( إذا ) لا ينحصر معناها في الدلالة على المستقبل بل تستعمل عربية في الماضي أيضا [ تجدون ذلك في مغني اللبيب لابن هشام ] . وقد ذكر الله تعالى أن ناقة سيدنا صالح عليه السلام كانت مبصرة في قوله سبحانه ( وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها وما نرسل بالآيات إلا تخويفا ) الإسراء :
59 ، قالوا : ومعنى مبصرة هنا : عاقلة ، وهذا وجه الإعجاز فيها ، وإلا فكل ناقة كانت عند هؤلاء القوم فهي رائية ومرئية وإلا فبأي شئ كانت معجرة ؟ ! !
قالوا : فالمراد بخروج الدابة إذا هو إخراج الله تعالى لناقة سيدنا صالح من الصخرة وهي قصة ماضية وليست أمرا سيحدث في المستقبل ( 307 ) ، أضف إلى ذلك أن سورة النمل التي ذكرت فيها هذه الدابة سورة قصص ، لأشياء حدثت في الماضي ، وفي هذه السورة ذكر لدواب كانت قد تكلمت وهي هدهد سيدنا سليمان والنمل والدابة أيضا ، وكلها قصص لما سلف ، وإن كان ظاهر آية الدابة يفيد بأنها تحدث في المستقبل لكن المراد منها ما حدث في الماضي .


( 357 ) قال القرطبي في تفسيره ( 13 / 235 ) : " واختلف في تعيين هذه الدابة وصفتها ومن أين تخرج اختلافا كثيرا قد ذكرناه في كتاب التذكرة ، ونذكره هنا إن شاء الله مستوفى ، فأول الأقوال : فصيل ناقة صالح وهو أصحها والله أعلم " . ثم قال : " قلت : ولهذا والله أعلم قال بعض المتأخرين من المفسرين إن الأقرب أن تكون هذه الدابة إنسانا متكلما يناظر أهل البدع والكفر ويجادلهم لينقطعوا " .

517

نام کتاب : صحيح شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : حسن بن علي السقاف    جلد : 1  صفحه : 517
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست