responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صحيح شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : حسن بن علي السقاف    جلد : 1  صفحه : 314


قال عبد الله بن وهب : كنا عند مالك بن أنس فدخل رجل فقال : يا أبا عبد الله * ( الرحمن على العرش استوى ) * كيف استوى ؟ فأطرق مالك وأخذته الرحضاء ثم رفع رأسه فقال : الرحمن على العرش استوى كما وصف نفسه ولا يقال له كيف ، وكيف عنه مرفوع وأنت رجل سوء صاحب بدعة فأخرجوه فأخرج .
وقد حمل قوم من المتأخرين هذه الصفة على مقتضى الحس فقالوا : ( استوى على العرش بذاته ) ، وهي زيادة لم تنقل [164] ، وإنما فهموها من إحساسهم ، وهو



[164] الغريب أن المبتدعة يقولون : لا نصف الله تعالى إلا بما وصف به نفسه ، ثم يقولون : استوى على العرش بذاته ، فمن أين جاءوا بلفظة ( بذاته ) هذه ؟ ! وأين وردت في الكتاب والسنة ؟ ! وهي لفظة تفيد التجسيم صراحة وتؤيد قول أئمتهم ( بجلوس معبودهم على العرش حتى يفضل منه مقدار أربع أصابع ) ! ! وقد وقع بذلك الخلال فنقل في كتابه ( السنة ) عن مجاهد بسند ضعيف أكثر من خمسين مرة تفسير المقام المحمود الوارد في قوله تعالى : * ( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) * بجلوس الرب تعالى عما يقولون على العرش وإجلاسه سيدنا محمدا ص بجنبه في الفراغ المقدر عندهم بأربع أصابع ! ! وقد أنكر الحافظ الذهبي - الذي تعدل مزاجه فيما بعد شبابه ورجع عما أسلف - في كتابه ( سير أعلام النبلاء ) على من زاد لفظة ( بذاته ) بعد العلو أو الاستواء ونحوهما فقال هنالك ( 19 / 607 ) ما نصه : ( قد ذكرنا أن لفظة بذاته لا حاجة إليها وهي تشغب النفوس . . . ) ا ه‌

314

نام کتاب : صحيح شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : حسن بن علي السقاف    جلد : 1  صفحه : 314
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست