نام کتاب : صحيح شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : حسن بن علي السقاف جلد : 1 صفحه : 305
في الوزن سواء ، فمن لم يمعن في الاستماع لم يأمن الوهم ، وليس كل من الرواة يراعي لفظ الحديث حتى لا يتعداه ، بل كثير منهم يحدث بالمعنى وليس كلهم فهما ، بل في كلام بعضهم جفاء وتعجرف ، فلعل لفظ شخص جرى على هذا السبيل إن لم يكن غلطا من قبيل التصحيف ) . فتأمل هذا الكلام جيدا من مثل هذا الإمام الحافظ ! ! ويمكننا أن نعرف ونطلع على كثير من أمثلة تصرف الرواة في ( صحيح الإمام مسلم ) فهو مرجع في هذا الباب ، حيث نجده يذكر الأحاديث برواياتها المختلفة عن نفس الصحابي وعن غيره بألفاظ مختلفة مما يبرهن بما لا يدع شكا على تصرف الرواة بألفاظ الحديث وروايتهم له بالمعنى . ولا أدل على ذلك أيضا من صحيح البخاري وباقي الكتب فإنها بعد تدوينها وتصنيف مؤلفيها لها نقلت لنا بطرق وأسانيد اختلف الرواة في رواية كثير من ألفاظها ومتونها ، فنرى الحافظ ابن حجر يقول مثلا في شرح البخاري : وقع في رواية الكشميهني كذا وفي رواية أبي ذر كذا وفي رواية كريمة والأصيلي كذا ، وهكذا يتكرر ذلك ، وما ذلك إلا لاختلاف رواة الصحيح في رواية الكتاب . [ الأساس الرابع في الصفات ] : أن لا يكون من أخبار الآحاد في أصول الاعتقاد . وذلك لأن خبر الواحد قابل للخطأ والسهو والغلط ومحتمل فلا يفيد العلم وإنما يفيد الظن ، والعقيدة وما يطلق على الله تعالى لا يجوز أن يكون للخطأ فيها مجال أو مدخل أو احتمال لخطأ . قال الحافظ ابن عبد البر في ( التمهيد ) ( 9 / 285 ) : ( لأن أخبار الآحاد لا يقطع على عينها وإنما توجب العمل فقط ) . وقال أيضا في ( التمهيد ) ( 7 / 17 ) . ( فإن أخبار الآحاد لا يقطع عليها ) ا ه .
305
نام کتاب : صحيح شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : حسن بن علي السقاف جلد : 1 صفحه : 305