responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صحيح شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : حسن بن علي السقاف    جلد : 1  صفحه : 29


ومن ذلك أنهم لا يرجعون للعلماء في حل مشاكلهم رمصائبهم وقضاياهم إنما يلجأون للعرافين والمشعوذين والكهان والسحرة ، ، ويتعلقون بالخرافات الواهية المنافية للعقل والدين ، فذلك دينهم الذي يموتون عليه ولا يسمعون فيه نصيحة ولا يخافون لومة لائم .
ومن ذلك تشبههم بالكفار والغربيين ، ومن تشبه بقوم فهو منهم ، حتى نجد من لا يفهم الإنجليزية مثلا يستمع للأغاني الغربية تقليدا لا بصرا وتحقيقا ، ونرى الشباب اليوم أيضا وقد ركضوا وراء الغربيين حتى في حلاقتهم لشعورهم فنرى أحدهم قد حلق حول رأسه وترك أعلى رأسه دون حلق ، وهذا هو القزع الذي نهى عنه النبي ( ص ) حيث قال : ( احلقوه كله أو اتركوه كله ) .
وكل ذلك سبب لهم الوقاحة وقلة الحياء لذا أصبح صغيرهم لا يوقر كبيرهم ، وجاهلهم لا يحترم عالمهم ، وفاسقهم لا يستحي من صالحهم ، وأولادهم لا يمتثلون أوامر الآباء ولا يقيمون لهم وزنا للاشتراك في الفسق ، وفقد المربين والمعلمين المتقين المخلصين ، ولذلك نرى الجاهل يدخن أمام العالم في المواقف المحترمة ، والعامي البليد يقول لصاحبه لا تقل للعالم ولمن هو أكبر منك سنا ( يا سيدي ) ، بل ( سيدي وسيدك الله ) وكأنه يعرف الله تعالى أو يمتثل أمره سبحانه أو يعظمه ! ! ولا حول ولا قوة إلا بالله ! !
فغياب العقيدة وعدم تطبيقها في الساحة عند العامة ونوم العلماء المربين هو السبب الذي آل بالناس إلى ما ذكرنا ، ونحن نرجو الله تعالى أن نكون هداة مهديين لا ضالين ولا مضلين دعاة للخير مصلحين ، آمين آمين يا رب العالمين .
القضية الثانية : عدم جواز خوض الإنسان المسلم وتجرئه في الحكم على الأمور دون علم بها ، أي عدم جواز إعطائه الحكم وإفتائه في أمر يجهل حكمه ولم يدرسه ويستوعبه ويحيط به من جميع أطرافه وقد نصت الشريعة عل تحريم الافتاء بغير علم . . . وقد وردت نصوص مشهورة ومعلومة في القرآن والسنة منها قوله تعالى

29

نام کتاب : صحيح شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : حسن بن علي السقاف    جلد : 1  صفحه : 29
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست