نام کتاب : صحيح شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : حسن بن علي السقاف جلد : 1 صفحه : 268
وعدمه ، بها يوجد سبحانه وبها يعدم ، وبمعناه القادر إلا أن القدير أبلغ . ومعنى الإرادة أو كونه تعالى مريدا : أنه قادر على تكوين ما سبقت به إرادته ، لا يعجزه عن ذلك شئ ، ولا يمانعه أحد ، ولا يحتاج إلى استعانة بغيره ، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن . وقال الإمام الراغب الأصفهاني في كتابه ( المفردات ) ص ( 394 ) : [ القدرة إذا وصف بها الإنسان فاسم لهيئة له بها يتمكن من فعل شئ ما ، وإذا وصف الله تعالى بها فهي نفي العجز عنه ومحال أن يوصف غير الله بالقدرة المطلقة معنى وإن أطلق عليه لفظا بل حقه أن يقال قادر على كذا ، ومتى قيل هو قادر فعلى سبيل معنى التقييد ولهذا لا أحد غير الله يوصف بالقدرة من وجه إلا ويصح أن يوصف بالعجز من وجه ، والله تعالى هو الذي ينتفى عنه العجز من كل وجه . والقدير هو الفاعل لما يشاء على قدر ما تقتضي الحكمة لا زائدا عليه ولا ناقصا عنه ، ولذلك لا يصح أن يوصف به إلا الله تعالى قال : * ( إنه على ما يشاء قدير ) * والمقتدر يقاربه نحو * ( عند مليك مقتدر ) * لكن قد يوصف به البشر وإذا استعمل في الله تعالى فمعناه معنى القدير ، وإذا استعمل في البشر فمعناه المتكلف والمكتسب للقدرة ] انتهى . ودليل القدرة قوله تعالى : * ( والله على كل شئ قدير ) * ودليل المشيئة والإرادة قوله تعالى * ( إن الله يفعل ما يشاء ) * وقوله تعالى * ( إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ) * ومعنى هذه الآية : أن الله تعالى إذا أراد أن يوجد شيئا فلا بد أن يوجده ولا يستطيع شئ أن يمانعه ، لا أنه يقول للعدم لفظة كن وإنما هذا من مجاز اللغة كما هو معروف عند العرب . [ تنبيه مهم ] : إعلم بأن مشيئة الله تعالى لا تتغير ولا تتبدل ، لأن صفات الله تعالى قديمة أزلية أبدية والتغير دليل الحدوث ، والحدوث محال في حق الله سبحانه ، فالله تعالى يغير المخلوقات ويتصرف فيها بما شاء على حسب إرادته
268
نام کتاب : صحيح شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : حسن بن علي السقاف جلد : 1 صفحه : 268