responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صحيح شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : حسن بن علي السقاف    جلد : 1  صفحه : 242


لشكل الزوائد لتدخل فيها وتنطبق عليها ، فصار العبد إن أراد تحريك جزء من بدنه لم يمتنع عليه ، ولولا المفاصل لتعذر عليه ذلك .
ثم انظر كيف خلق عظام الرأس وكيف جمعها وركبها ، وقد ركبها من خمسة وخمسين عظما مختلفة الأشكال والصور ، فألف بعضها إلى بعض بحيث استوى به كرة الرأس - كما تراه - فمنها ستة تخص القحف ، وأربعة عشر للحي الأعلى ، واثنان للحي الأسفل ، والبقية هي الأسنان بعضها عريضة تصلح للطحن وبعضها حادة تصلح للقطع وهي الأنياب والأضراس والثنايا : ثم جعل الرقبة مركبا للرأس وركبها من سبع خرزات مجوفات مستديرات ، فيها تحريفات وزيادات ونقصانات لينطبق بعضها على بعض - ويطول ذكر وجه الحكمة فيها .
ثم ركب الرقبة على الظهر ، وركب الظهر من أسفل الرقبة إلى منتهى عظم العجز من أربع وعشرين خرزة ، وركب عظم العجز من ثلاثة أجزاء مختلفة ، فيتصل به من أسفله عظم العصعص وهو أيضا مؤلف من ثلاثة أجزاء .
ثم وصل عظام الظهر بعظام الصدر وعظام الكتف وعظام اليدين وعظام العانة وعظام العجز وعظام الفخذين والساقين وأصابع الرجلين ، فلا نطول بذكر عدد ذلك . ومجموع عدد العظام في بدن الإنسان مائتا عظم وثمانية وأربعون عظما ، سوى العظام الصغيرة التي حشى بها خلل المفاصل . فانظر كيف خلق جميع ذلك من نطفة سخيفة رقيقة .
وليس المقصود من ذكر أعداد العظام أن يعرف عددها ، فإن هذا علم قريب يعرفه الأطباء والمشرحون ، إنما الغرض أن ينظر منها في مدبرها وخالقها أنه كيف قدرها ودبرها وخالف بين أشكالها وأقدارها ، وخصصها بهذا العدد المخصوص لأنه لو زاد عليها واحد لكان وبالا على الإنسان يحتاج إلى قلعه ، ولو نقص منها واحدا لكان نقصانا يحتاج إلى جبره ، فالطبيب ينظر فيها ليعرف وجه العلاج في جبرها وأهل البصائر ينظرون فيها ليستدلوا بها على جلالة خالقها ومصورها ، فشتان بين النظرين .

242

نام کتاب : صحيح شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : حسن بن علي السقاف    جلد : 1  صفحه : 242
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست