responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : ابن أبي العز الحنفي    جلد : 1  صفحه : 488


الحمد في الحالين وهو المحمود على كل حال كل عطاء منه فضل وكل عقوبة منه عدل فإن الله تعالى حكيم يضع الأشياء في مواضعها التي تصلح لها كما قال تعالى * ( وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله الله أعلم حيث يجعل رسالته ) * وكما قال تعالى * ( وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين ) * ونحو ذلك وسيأتي لذلك زيادة إن شاء الله تعالى قوله والاستطاعة التي يجب بها الفعل من نحو التوفيق الذي لا يجوز أن يوصف المخلوق به تكون مع الفعل وأما الاستطاعة من جهة الصحة والوسع والتمكن وسلامة الآلات فهي قبل الفعل وبها يتعلق الخطاب وهو كما قال تعالى * ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) * ش الاستطاعة والطاقة والقدرة والوسع ألفاظ متقاربة وتنقسم الاستطاعة إلى قسمين كما ذكره الشيخ رحمه الله وهو قول عامة أهل السنة وهو الوسط وقالت القدرية والمعتزلة لا تكون القدرة الا قبل الفعل وقابلهم طائفة من أهل السنة فقالوا لا تكون إلا مع الفعل والذي قاله عامة أهل السنة أن للعبد قدرة هي مناط الأمر والنهي وهذه قد تكون قبله لا يجب أن تكون معه والقدرة التي بها الفعل لا بد أن تكون مع الفعل لا يجوز أن يوجد الفعل بقدرة معدومة وأما القدرة التي من جهة الصحة والوسع والتمكن وسلامة الآلات فقد تتقدم الأفعال وهذه القدرة المذكورة في قوله تعالى * ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) *

488

نام کتاب : شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : ابن أبي العز الحنفي    جلد : 1  صفحه : 488
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست