نام کتاب : شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : ابن أبي العز الحنفي جلد : 1 صفحه : 481
الأصل لكن قال إن هذا يقتضي فناء الحركات فقال بفناء حركات أهل الجنة حتى يصيروا في سكون دائم لا يقدر أحد منهم على حركة وقد تقدم الإشارة إلى اختلاف الناس في تسلسل الحوادث في الماضي والمستقبل وهي مسألة دوام فاعلية الرب تعالى وهو لم يزل ربا قادرا فعالا لما يريد فإنه لم يزل حيا عليما قديرا ومن المحال أن يكون الفعل ممتنعا عليه لذاته ثم ينقلب فيصير ممكنا لذاته من غير تجدد شيء وليس للأول حد محدود حتى يصير الفعل ممكنا له عند ذلك الحد ويكون قبله ممتنعا عليه فهذا القول تصوره كاف في الجزم بفساده فأما أبدية الجنة وأنها لا تفنى ولا تبيد فهذا مما يعلم بالضرورة أن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر به قال تعالى * ( وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ ) * أي غير مقطوع ولا ينافي ذلك قوله * ( إلا ما شاء ربك ) * واختلف السلف في هذا الاستثناء فقيل معناه إلا مدة مكثهم في النار وهذا يكون لمن دخل منهم إلى النار ثم أخرج منها لا لكلهم وقيل إلا مده مقامهم في الموقف وقيل إلا مده مقامهم في القبور والموقف وقيل هو استثناء الرب ولا يفعله كما تقول والله لأضربنك إلا أن أرى غير ذلك وأنت لا تراه بل تجزم بضربه وقيل إلا بمعنى الواو وهذا على قول بعض النحاة وهو ضعيف وسيبويه يجعل إلا بمعنى لكن فيكون الاستثناء منقطعا ورجحه ابن جرير وقال إن الله تعالى لا خلف لوعده وقد وصل الاستثناء بقوله * ( عطاء غير مجذوذ ) * قالوا ونظيره أن تقول أسكنتك داري حولا إلا ما شئت أي سوى ما شئت ولكن ما شئت من الزيادة عليه وقيل
481
نام کتاب : شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : ابن أبي العز الحنفي جلد : 1 صفحه : 481