نام کتاب : شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : ابن أبي العز الحنفي جلد : 1 صفحه : 475
الجنة فيشرئبون وينظرون ويقال يا أهل النار فيشرئبون وينظرون ويرون أن قد جاء الفرج فيذبح ويقال خلود لا موت ورواه البخاري بمعناه فثبت وزن الأعمال والعامل وصحائف الأعمال وثبت أن الميزان له كفتان والله تعالى أعلم بما وراء ذلك من الكيفيات فعلينا الإيمان بالغيب كما أخبرنا الصادق صلى الله عليه وسلم من غير زيادة ولا نقصان ويا خيبة من ينفي وضع الموازين القسط ليوم القيامة كما أخبر الشارع لخفاء الحكمة عليه ويقدح في النصوص بقوله لا يحتاج إلى الميزان إلا البقال والفوال وما أحراه بأن يكون من الذين لا يقيم الله لهم يوم القيامة وزنا ولو لم يكن من الحكمة في وزن الأعمال إلا ظهور عدله سبحانه لجميع عباده فإنه لا أحد أحب إليه العذر من الله من أجل ذلك أرسل الرسل مبشرين ومنذرين فكيف ووراء ذلك من الحكم ما لا اطلاع لنا عليه فتأمل قول الملائكة لما قال الله لهم * ( إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون ) * وقال تعالى * ( وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ) * وقد تقدم عند ذكر الحوض كلام القرطبي رحمه الله أن الحوض قبل الميزان والصراط بعد الميزان ففي الصحيحين أن المؤمنين إذا عبروا الصراط وقفوا على قنطرة بين الجنة والنار فيقتص لبعضهم من بعض فإذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة وجعل القرطبي في التذكرة هذه القنطرة صراطا ثانيا للمؤمنين خاصة وليس يسقط منه أحد في النار والله تعالى أعلم
475
نام کتاب : شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : ابن أبي العز الحنفي جلد : 1 صفحه : 475