responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : ابن أبي العز الحنفي    جلد : 1  صفحه : 463


والقائلون بأن الأجسام مركبة من الجواهر المفردة لهم في المعاد خبط واضطراب وهم فيه على قولين منهم من يقول تعدم الجواهر ثم تعاد ومنهم من يقول تفرق الأجزاء ثم تجمع فأورد عليهم الإنسان الذي يأكله حيوان وذلك الحيوان أكله انسان فإن أعيدت تلك الأجزاء من هذا لم تعد من هذا وأورد عليهم أن الإنسان يتحلل دائما فماذا الذي يعاد أهو الذي كان وقت الموت فإن قيل بذلك لزم أن يعاد على صورة ضعيفة وهو خلاف ما جاءت به النصوص وأن كان غير ذلك فليس بعض الأبدان بأولى من بعض فادعى بعضهم أن في الإنسان أجزاء أصلية لا تتحلل ولا يكون فيها شيء من ذلك الحيوان الذي أكله الثاني والعقلاء يعلمون أن بدن الإنسان نفسه كله يتحلل ليس فيه شيء باق فصار ما ذكروه في الميعاد مما قوى شبهة المتفلسفة في إنكار معاد الأبدان والقول الذي عليه السلف وجمهور العقلاء أن الأجسام تنقلب من حال إلى حال فتستحيل ترابا ثم ينشئها الله نشأة أخرى كما استحال في النشأة الأولى فإنه كان نطفة ثم صار علقة ثم صار مضغة ثم صار عظاما ولحما ثم أنشأه خلقا سويا كذلك الإعادة يعيده الله بعد أن يبلى كله إلا عجب الذنب كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال كل ابن آدم يبلى إلا عجب الذنب منه خلق ابن آدم ومنه يركب وفي حديث آخر

463

نام کتاب : شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : ابن أبي العز الحنفي    جلد : 1  صفحه : 463
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست