responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : ابن أبي العز الحنفي    جلد : 1  صفحه : 460


جديدا وللحجة تقدير آخر وهو لو كنتم من حجارة أو حديد أو خلق أكبر منهما فإنه قادر على أن يفنيكم ويحيل ذواتكم وينقلها من حال إلى حال ومن يقدر على التصرف في هذه الأجسام مع شدتها وصلابتها بالإفناء والإحالة فما الذي يعجزه فيما دونها ثم أخبر أنهم يسألون آخر بقولهم من يعيدنا إذا استحالت جسومنا وفنيت فأجابهم بقوله * ( قل الذي فطركم أول مرة ) * فلما أخذتهم الحجة ولزمهم حكمها انتقلوا إلى سؤال آخر يتعللون به بعلل المنقطع وهو قولهم * ( متى هو ) * فأجيبوا بقوله * ( عسى أن يكون قريبا ) * ومن هذا قوله * ( وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم ) * إلى آخر السورة فلو رام أعلم البشر وأفصحهم وأقدرهم على البيان أن يأتي بأحسن من هذه الحجة أو بمثلها بألفاظ تشابه هذه الألفاظ في الإيجاز ووضح الأدلة وصحة البرهان لما قدر فإنه سبحانه افتتح هذه الحجة بسؤال أورده ملحد اقتضى جوابا فكان في قوله * ( ونسي خلقه ) * ما وفى بالجواب وأقام الحجة وأزال الشبهة لما أراد سبحانه من تأكيد الحجة وزيادة تقريرها فقال * ( قل يحييها الذي أنشأها أول مرة ) * فاحتج بالإبداء على الإعادة وبالنشأة الأولى على النشأة الأخرى إذ كل عاقل يعلم ضروريا أن من قدر على هذه قدر على هذه وأنه لو كان عاجزا عن الثانية لكان عن الأولى أعجز وأعجز ولما كان الخلق يستلزم قدرة الخالق على المخلوق وعلمه بتفاصيل خلقه اتبع ذلك بقوله * ( وهو بكل خلق عليم ) * فهو عليم بتفاصيل الخلق الأول وجزئياته ومواده وصورته فكذلك الثاني فإذا كان تام العلم كامل القدرة كيف يتعذر عليه أن يحيى العظام

460

نام کتاب : شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : ابن أبي العز الحنفي    جلد : 1  صفحه : 460
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست