نام کتاب : شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : ابن أبي العز الحنفي جلد : 1 صفحه : 430
يطع الرسول فقد أطاع الله فإن الرسول لا يأمر بغير طاعة الله بل هو معصوم في ذلك وأما ولي الأمر فقد يأمر بغير طاعة الله فلا يطاع إلا فيما هو طاعة لله ورسوله وأما لزوم طاعتهم وإن جاروا فلأنه يترتب على الخروج من طاعتهم من المفاسد اضعاف ما يحصل من جورهم بل في الصبر على جورهم تكفير السيئات ومضاعفة الأجور فإن الله تعالى ما سلطهم علينا إلا لفساد أعمالنا والجزاء من جنس العمل فعلينا الإجتهاد في الاستغفار والتوبة وإصلاح العمل قال تعالى * ( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ) * وقال تعالى * ( أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم ) * وقال تعالى * ( ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك ) * وقال تعالى * ( وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون ) * فإذا أراد الرعية أن يتخلصوا من ظلم الأمير الظالم فليتركوا الظلم وعن مالك بن دينار أنه جاء في بعض كتب الله أنا الله مالك الملك قلوب الملوك بيدي فمن أطاعني جعلتهم عليه رحمة ومن عصاني جعلتهم عليه نقمة فلا تشغلوا أنفسكم بسب الملوك لكن توبوا أعطفهم عليكم قوله ونتبع السنة والجماعة ونجتنب الشذوذ والخلاف والفرقة ش السنة طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم والجماعة جماعة المسلمين وهم الصحابة والتابعون لهم بإحسان إلى يوم الدين فاتباعهم هدى وخلافهم ضلال قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم
430
نام کتاب : شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : ابن أبي العز الحنفي جلد : 1 صفحه : 430