نام کتاب : شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : ابن أبي العز الحنفي جلد : 1 صفحه : 425
ليس واجب أو فعل محظور أعتقد أنه ليس محظورا ولا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يخالف هذا الحديث الصريح الصحيح بعد أن يبلغه وهو حجة على من يطلق من الحنفية والشافعية والحنبلية أن الإمام إذا ترك ما يعتقد المأموم وجوبه لم يصح اقتداؤه به فإن الاجتماع والائتلاف مما يجب رعايته وترك الخلاف المفضي إلى الفساد وقوله وعلى من مات منهم أي ونرى الصلاة على من مات من الأبرار والفجار وإن كان يستثني من هذا العموم البغاة وقطاع الطريق وكذا قاتل نفسه خلافا لأبي يوسف لا الشهيد خلافا لمالك والشافعي رحمهما الله على ما عرف في موضعه لكن الشيخ إنما ساق هذا لبيان أنا لا نترك الصلاة على من مات من أهل البدع والفجور لا للعموم الكلي ولكن المظهرون للإسلام قسمان إما مؤمن وإما منافق فمن علم نفاقه لم تجز الصلاة عليه والاستغفار له ومن لم يعلم ذلك منه صلي عليه فإذا علم شخص نفاق شخص لم يصل هو عليه وصلى عليه من لم يعلم نفاقه وكان عمر رضي الله عنه لا يصلي على من لم يصل عليه حذيفة لأنه كان في غزوة تبوك قد عرف المنافقين وقد نهى الله سبحانه وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة على المنافقين وأخبر أنه لا يغفر لهم باستغفاره وعلل ذلك بكفرهم بالله ورسوله فمن كان مؤمنا بالله ورسوله لم ينه عن الصلاة عليه ولو كان له من الذنوب الاعتقادية البدعية أو العملية أو الفجور ما له بل قد أمره الله تعالى بالاستغفار للمؤمنين فقال تعالى * ( فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ) * فأمره سبحانه بالتوحيد والاستغفار لنفسه وللمؤمنين والمؤمنات فالتوحيد أصل الدين والاستغفار له وللمؤمنين كماله فالدعاء لهم
425
نام کتاب : شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : ابن أبي العز الحنفي جلد : 1 صفحه : 425