responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الملل والنحل نویسنده : الشهرستاني    جلد : 1  صفحه : 247


ثم اختلفت المانوية في المزاج وسببه والخلاص وسببه قال بعضهم ان النور والظلام امتزجا بالخبط والاتفاق لا بالقصد والاختيار وقال أكثرهم ان سبب المزاج ان أبدان الظلمة تشاغلت عن روحها بعض التشاغل فنظرت الروح فرأت النور فبعثت الأبدان على ممازجة النور فأجابتها لاسراعها إلى الشر فلما رأى ذلك ملك النور وجه إليها ملكا من ملائكته في خمسة أجناس من أجناسها الخمسة فاختلطت الخمسة النورية بالخمسة الظلامية فخالط الدخان النسيم وانما الحياة والروح في هذا العالم من النسيم والهلاك والآفات من الدخان وخالط الحريق النار والنور الظلمة والسموم الريح والضباب الماء فما في العالم من منفعة وخير وبركة فمن أجناس النور وما فيه من مضرة وشر فساد فمن أجناس الظلمة فلما رأى ملك النور هذا الامتزاج امر ملكا من ملائكته فخلق هذا العالم على هذه الهيئة لتخلص أجناس النور من أجناس الظلمة وانما سارت الشمس والقمر وسائر النجوم والكواكب لاستصفاء اجزاء النور من اجزاء الظلمة فالشمس تستصفى النور الذي امتزج بشياطين الحر والقمر يستصفى النور الذي امتزج بشياطين البرد والنسيم الذي في الأرض لا يزال يرتفع لان من شأنها الارتفاع إلى عالمها وكذلك جميع اجزاء النور ابدا في الصعود والارتفاع واجزاء الظلمة ابدا في النزول والتسفل حتى تتخلص الاجزاء من الاجزاء ويبطل الامتزاج وتنحل التراكيب ويصل كل إلى كله وعالمه وذلك هو القيامة والمعاد قال ومما يعين في التخليص والتمييز ورفع اجزاء النور التسبيح والتقديس والكلام الطيب واعمال البر فترتفع بذلك الاجزاء النورية في عمود الصبح إلى فلك القمر ولا يزال القمر يقبل ذلك من أول الشهر إلى نصفه فيمتلىء فيصير بدرا ثم يؤدى إلى الشمس إلى اخر الشهر وتدفع الشمس إلى نور فوقها فيسرى ذلك العالم إلى ان يصل إلى النور الاعلى الخالص ولا يزال يفعل ذلك حتى لا يبقى من اجزاء النور شئ

247

نام کتاب : الملل والنحل نویسنده : الشهرستاني    جلد : 1  صفحه : 247
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست