نام کتاب : الملل والنحل نویسنده : الشهرستاني جلد : 1 صفحه : 213
يدعيه ويقوله وكيف يكون الكاذب على الله تعالى صاحب عدل وحق إذ لا ظلم أشد من الكذب على الله تعالى ففي تكذيبه تجويره وفي التجوير رفع المنة بالنعمة وذلك خلف ومن العجب ان في التوراة ان الأسباط من بني إسرائيل كانوا يراجعون القبائل من بني إسماعيل ويعلمون ان في ذلك الشعب علما لدنيا لم تشتمل التوراة عليه وورد في التواريخ ان أولاد إسماعيل عليه السلام كانوا يسمون آل الله وأهل الله وأولاد إسرائيل آل يعقوب وآل موسى وآل هارون وذلك كسر عظيم وقد ورد في التوراة ان الله تعالى جاء من طور سيناء وظهر بساعير وعلن بفاران وساعير جبال بيت المقدس التي كانت مظهر عيسى عليه السلام وفاران جبال مكة التي كانت مظهر المصطفى صلى الله عليه وسلم ولما كانت الاسرار الإلهية والأنوار الربانية في الوحي والتنزيل والمناجاة والتأويل على مراتب ثلاث مبدأ ووسط وكمال والمجيء أشبه بالمبدأ والظهور أشبه بالوسط والاعلان أشبه بالكمال عبرت التوراة عن طلوع صبح الشريعة والتنزيل بالمجيء من طور سيناء وعن طلوع الشمس بالظهور على ساعير وعن البلوغ إلى درجة الكمال بالاستواء والاعلان عنلى فاران وفي هذه الكلمات اثبات نبوة المسيح عليه السلام والمصطفي محمد صلى الله عليه وسلم وقد قال المسيح في الإنجيل ما جئت لابطل التوراة بل جئت لأكملها قال صاحب التوراة النفس بالنفس والعين بالعين والانف بالأنف والاذن بالاذن والسن بالسن والجروح قصاص وانا أقول إذا لطمك أخوك على خدك الأيمن فضع له خدك الأيسر والشريعة الأخيرة وردت بالامرين جميعا اما القصاص ففي قوله تعالى * ( كتب عليكم القصاص في القتلى ) *
213
نام کتاب : الملل والنحل نویسنده : الشهرستاني جلد : 1 صفحه : 213