نام کتاب : الكبائر نویسنده : الذهبي جلد : 1 صفحه : 288
وقد روي أيضا أن الضرب على الفخذ عند المصيبة يحبط الأجر وقد روي أن من أصابته مصيبة فخرق عليها ثوبا أو لطم خدا أو شق جيبا أو نتف شعرا فكأنما رمحا يريد أن يحارب ربه . وقد تقدم أن الله عز وجل لا يعذب ببكاء العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا يعني ما يقوله صاحب المصيبة بلسانه يعني من الندب والنياحة . وقد تقدم أن الميت يعذب في قبره بما نيح عليه إذا قالت النائحة وأعضداه واناصراه واكاسياه جبذ الميت وقيل له أنت عضدها أنت ناصرها أنت كاسيها فالنواح حرام لأنه مهيج للحزن ودافع عن الصبر وفيه مخالفة التسليم للقضاء والإذعان لأمر الله تعالى . حكاية قال صالح المري كنت ذات ليلة جمعة بين المقابر فنمت وإذا بالقبور قد شققت وخرج الأموات منها وجلسوا حلقا حلقا ونزلت عليهم أطباق مغطية وإذا فيهم شاب يعذب بأنواع العذاب من بينهم قال فتقدمت إليه وقلت يا شاب ما شأنك تعذب من بين هؤلاء القوم فقال يا صالح بالله عليك بلغ ما آمرك به وأد الأمانة وارحم غربتي لعل الله عز وجل أن يجعل لي على يديك مخرجا : إني لما مت ولي والدة جمعت النوادب والنوائح يندبن علي وينحن كل يوم فأنا معذب بذلك النار عن يميني وعن شمالي وخلفي وأمامي لسوء مقال أمي فلا جزاها الله عني خيرا ثم بكى حتى بكيت لبكائه ثم قال يا صالح بالله عليك اذهب إليها فهي في المكان الفلاني
288
نام کتاب : الكبائر نویسنده : الذهبي جلد : 1 صفحه : 288