نام کتاب : الكبائر نویسنده : الذهبي جلد : 1 صفحه : 273
وعن الأوزاعي إن عمر بن الخطاب سمع صوت بكاء فدخل ومعه غيره فمال عليهن ضربا حتى بلغ النائحة فضربها حتى سقط خمارها وقال أضرب فإنها نائحة ولا حرمة لها إنها لا تبكي بشجوكم إنها تهريق دموعها لأخذ دراهمكم وإنها تؤذي موتاكم في قبورهم وأحياءكم في دورهم لأنها تنهى عن الصبر وقد أمر الله به وتأمر بالجزع وقد نهى الله عنه . واعلم أن النياحة رفع صوت بالندب تعديد النائحة بصوتها محاسن الميت وقيل هو البكاء عليه مع ذكر محاسنه . وقال العلماء ويحرم رفع الصوت بإفراط بالبكاء وأما البكاء على الميت من غير ندب ولا نياحة فليس بحرام . روينا في صحيح البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد سعد بن عبادة ومعه عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأى القوم بكاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بكوا فقال ألا تسمعون أن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا أو يرحم وأشار إلى لسانه . وروينا في صحيحهما عن أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سعد ما هذا يا رسول الله قال هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحماء .
273
نام کتاب : الكبائر نویسنده : الذهبي جلد : 1 صفحه : 273