الأجسام المحسوسة تشابه من بعض الوجوه لولا ذلك ما دلت عليه وذكر الجاحظ في بعض كتبه عن هشام انه قال ان الله عز وجل انما يعلم ما تحت الثرى بالشعاع المتصل منه والذاهب في عمق الأرض وقالوا لولا مماسة شعاعه لما وراء الأجسام السائرة لما رأى ما وراءها ولا علمها وذكر أبو عيسى الوراق في كتابه أن بعض أصحاب هشام أجابه إلى أن الله عز وجل مماس لعرشه لا يفصل عن العرش ولا يفضل العرش عنه وقد روى أن هشاما مع ضلالته في التوحيد ضل في صفات الله أيضا فأحال القول بأن الله لم يزل عالما بالأشياء وزعم أنه علم الأشياء بعد أن لم يكن عالما بها بعلم وان العلم صفة له ليست هي هو ولا غيره ولا بعضه قال ولا يقال لعلمه انه قديم ولا محدث لأنه صفة وزعم ان الصفة لا توصف وقال أيضا في قدرة الله وسمعه وبصره وحياته وإرادته انها لا قديمة ولا محدثة لان الصفة لا توصف وقال فيها انها هي هو ولا غيره وقال أيضا لو كان لم يزل عالما بالمعلومات لكانت المعلومات أزلية لأنه