فيه وقد ذكر أصحاب الأنساب في كتبهم أن محمد بن إسماعيل بن جعفر مات ولم يعقب ذكر القطعية هؤلاء ساقوا الإمامة من جعفر الصادق إلى ابنه موسى وقطعوا بموت موسى وزعموا أن الإمام بعده سبط محمد بن الحسن الذي هو سبط على بن موسى الرضا ويقال لهم الاثنا عشرية أيضا لدعواهم أن الإمام المنتظر هو الثاني عشر من نسبه إلى على بن أبي طالب رضي الله عنه واختلفوا في سن هذا الثاني عشر عند موت ابنه فمنهم من قال كان ابن أربع سنين ومنهم من قال كان ابن ثماني سنين واختلفوا في حكمه في ذلك الوقت فمنهم من زعم أنه في ذلك الوقت كان إماما عالما بجميع ما يجب أن يعمله الإمام وكان مفروض الطاعة على الناس ومنهم من قال كان في ذلك الوقت إماما على معنى ان الإمام لا يكون غيره وكانت الاحكام يومئذ إلى العلماء من أهل مذهبه إلى أوان بلوغه فلما بلغ تحققت إمامته ووجبت طاعته وهو الآن الإمام الواجب طاعته وان كان غائبا ذكر الهشامية منهم هؤلاء فرقتان فرقة تنسب إلى هشام ابن الحكم الرافض والفرقة الثانية تنسب إلى هشام بن سالم الجواليقي وكلتا الفرقتان قد ضمت إلى خيرتها في الإمامة وضلالتها في التجسيم وبدعتها في التشبيه . ذكر قول هشام بن الحكم : زعم هشام بن الحكم ان معبوده جسم ذو حد ونهاية وانه طويل عريض عميق وأن طوله مثل عرضه مثل عمقه ولم يثبت طولا غير الطويل ولا عرضا غير العريض وقال ليس ذهابه في جهة الطول أزيد على ذهابه في جهة