وقالوا من اسقط وجوب ركن من هذه الأركان الخمسة أو تأولها على معنى موالاة قوم كما تأولوا عليها المنصورية والجناحية من غلاة الرافضة فهو كافر . وقالوا في الصلوات المفروضة انها خمس وأكفروا من اسقط وجوب بعضها وكان مسيلمة الكذاب قد أسقط وجوب صلاتي الصبح والمغرب وجعل سقوطها مهرا لامرأته سجاح المتنبئة فكفر وألحد . وقالوا بوجوب عقد صلاة الجمعة واكفروا من الخوارج والروافض من قال لا جمعة اليوم حتى يظهر إمامهم الذي ينتظرونه . وقالوا بوجوب زكاة الأعيان في الذهب والورق والإبل والبقر والغنم إذا كانت هذه الأصناف الثلاثة من النعم سائمة وأوجبوها في الحبوب المقتاتة التي يزرعها الناس ويتخذونها قوتا وأوجبوها في ثمار النخيل والأعناب فمن قال لا زكاة في هذه الأشياء التي ذكرناها كفر ومن أثبت زكاتها في الجملة وكان خلافه في نصبها على ما اختلف فيه فقهاء الأمة لم يكفر . وقالوا بوجوب صوم رمضان وحرموا الفطر فيه إلا بعذر صغر أو جنون أو مرض أو سفر أو نحو ذلك من الأعذار . وقالوا باعتبار شهر الصيام من رؤية هلال رمضان أو بكمال شعبان ثلاثين يوما ولم يفطروا في آخره الا برؤية هلال شوال أو بكمال أيام رمضان ثلاثين يوما وضللوا من صام من الروافض قبل الهلال بيوم وافطر قبل الفطر بيوم . وقالوا بوجوب الحج في العمرة مرة واحدة على من استطاع إليه سبيلا واكفروا من أسقط وجوبها من الباطنية ولم يكفروا من أسقط وجوب العمرة لاختلاف الأمة في وجوبها . وقالوا من شرط صحة الصلوات الطهارة وستر العورة ودخول الوقت