سنة إلى ان أخذ بابك وأخوه اسحق بن إبراهيم وصلبا بعين من رأى في أيام المعتصم واتهم الأفشين الحاجب بممالأة بابك في حربه وقتل لأجل ذلك . واما المازيارية منهم فهم اتباع ما زيار الذي أظهر دين المحمرة بجرجان . وللبابكية في جبلهم ليلة عيد لهم يجتمعون فيها على الخمر والزمر وتختلط فيها رجالهم ونساؤهم فإذا أطفئت سرجهم ونيرانهم افتض فيها الرجال والنساء على تقدير من عزيز . والبابكية ينسبون أصل دينهم إلى أمير كان لهم في الجاهلية اسمه شروين ويزعمون ان أباه كان من الزنج وأمه بعض بنات ملوك الفرس ويزعمون ان شروين كان أفضل من محمد ومن سائر الأنبياء وقد بنوا في جبلهم مساجد للمسلمين يؤذن فيها المسلمون وهم يعلمون أولادهم القرآن لكنهم لا يصلون في السر ولا يصومون في شهر رمضان ولا يرون جهاد الكفرة . وكانت فتنة مازيار قد عظمت في ناحيته إلى ان أخذ في أيام المعتصم أيضا وصلب بسر من رأى بحذاء بابك الخرمي . واتباع مازيار اليوم في جبلهم أكرة من يليهم من سواد جرجان يظهرون الاسلام ويضمرون خلافه والله المستعان على أهل الزيغ والطغيان . الفصل الثاني عشر من فصول هذا الباب في ذكر أصحاب التناسخ من أهل الأهواء وبيان خروجهم عن فرق الاسلام القائلون بالتناسخ أصناف : صنف من الفلاسفة وصنف من السمنية وهذان الصنفان كانا قبل دولة الاسلام .