ولا يقال للخصلة منها أيمان ولا بعض إيمان . وقال كل ما لم تجتمع الأمة على كفره بتركه من الفرائض فهو من شرع الأيمان وليس بأيمان وزعم ان تارك الفريضة التي ليست بأيمان يقال له فسق ولا يقال له فاسق على الاطلاق إذا لم يتركها جاحدا وزعم أيضا أن من لطم نبيا أو قتله كفر لا من أجل لطمه وقتله لكن من أجل عداوته وبغضه له واستخفافه بحقه . ذكر الثوبانية منهم هؤلاء اتباع أبى ثوبان المرجئ الذي زعم ان الايمان هو الإقرار والمعرفة بالله وبرسله وبكل ما يجب في العقل فعله وما جاز في العقل ان لا يفعل فليست المعرفة من الايمان . وفارقوا اليونسية والغسانية بإيجابهم في العقل شيئا قبل ورود الشرع بوجوبه . ذكر المريسية منهم هؤلاء مرجئة بغداد من أتباع بشر المريسي وكان في الفقه على رأى أبى يوسف القاضي غير أنه لما أظهر قوله بخلق القرآن هجره أبو يوسف وضللته الصفاتية في ذلك ولما وافقوا الصفاتية في القول بان الله تعالى خالق أكساب العباد وفى ان الاستطاعة مع الفعل أكفرته المعتزلة في ذلك فصار مهجور الصفاتية والمعتزلة معا . وكان يقول في الايمان انه هو التصديق بالقلب واللسان جميعا كما قال ابن الراوندي في ان الكفر هو الجحد والانكار وزعما ان السجود للصنم ليس