responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفَرق بين الفِرق نویسنده : عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي    جلد : 1  صفحه : 18


الاسلام لقولهم بان شريعة الاسلام لا تلزمهم .
وأما قول من قال ان اسم ملة الاسلام أمر واقع على كل من يرى وجوب الصلاة إلى الكعبة المنصوبة بمكة فقد رضى بعض فقهاء الحجاز هذا القول وأنكره أصحاب الرأي لما روى عن أبي حنيفة أن صحح إيمان من أقر بوجوب الصلاة إلى الكعبة وشك في موضعها وأصحاب الحديث لا يصححون إيمان من شك في موضع الكعبة كما لا يصححون إيمان من شك في وجوب الصلاة إلى الكعبة .
والصحيح عندنا أن أمة الاسلام تجمع المقرين بحدوث العالم وتوحيد صانعه وقدمه وصفاته وعدله وحكمته ونفى التشبيه عنه وبنبوة محمد صلى الله عليه وسلم ورسالته إلى الكافة وبتأييد شريعته وبأن كل ما جاء به حق وبأن القرآن منبع أحكام الشريعة وأن الكعبة هي القبلة التي تجب الصلاة إليها فكل من أقر بذلك كله ولم يشبه ببدعة تؤدى إلى الكفر فهو السني الموحد وأن ضم إلى الأقوال بما ذكرناه بدعة شنعاء نظر .
فإن كان على بدعة الباطنية أو البيانية أو المغيرة أو الخطابية الذين يعتقدون إلهية الأئمة أو إلهية بعض الأئمة أو كان على مذاهب الحلول أو على بعض مذاهب أهل التناسخ أو على مذهب الميمونية من الخوارج الذين أباحوا نكاح بنات البنات وبنات البنين أو على مذهب اليزيدية من الأباضية في قولها بان شريعة الاسلام تنسخ في آخر الزمان أو أباح ما نص القرآن على تحريمه أو حرم ما أباحه القرآن نصا لا يحتمل التأويل فليس هو من أمة الاسلام ولا كرامة له وان كانت بدعته من جنس بدع المعتزلة أو الخوارج أو الرافضة الإمامية أو الزيدية أو من بدع البخارية أو الجهمية أو الضرارية أو المجسمة فهو من الأمة في بعض الاحكام وهو جواز دفنه في مقابر المسلمين وفى ألا يمنع حظه من الفيء والغنيمة ان غزا مع المسلمين وفي ألا يمنع من الصلاة في المساجد وليس من الأمة في احكام سواها وذلك ألا تجوز الصلاة عليه ولا خلفه ولا تحل ذبيحته

18

نام کتاب : الفَرق بين الفِرق نویسنده : عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي    جلد : 1  صفحه : 18
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست