وذكر أصحاب التواريخ أن شبيبا في ابتداء أمره قصد الشام ونزل على روح بن زنباع وقال له سل أمير المؤمنين أن يفرض لي في أهل الشرف فإن لي في بنى شيبان تبعا كثيرا فسأل روح بن زنباع عبد الملك بن مروان ذلك فقال هذا رجل لا أعرفه وأخشى أن يكون حروريا فذكر روح لشبيب أن عبد الملك بن مروان ذكر أنه لا يعرفه فقال سيعرفني بعد هذا ورجع إلى بنى شيبان وجمع من الخوارج الصالحية مقدار الف رجل واستولى بهم على ما بين كسكر والمدائن فبعث الحجاج إليه بعبيد بن أبى المخارق المتنبي في الف فارس فهزمه شبيب فوجه إليه بعبد الرحمن بن محمد بن الأشعث فهزمه شبيب وبعث بعتاب بن ورقاء التميمي فقتله شبيب وما زال كذلك حتى هزم للحجاج عشرين جيشا في مدة سنتين ثم إنه كبس الكوفة ليلا ومعه الف من الخوارج ومعه أمة غزالة وامرأته جهيزة في مائتين من نساء الخوارج قد اعتقلن الرماح وتقلدن السيوف فلما كبس الكوفة ليلا قصد المسجد الجامع وقتل حراس المسجد والمعتكفين فيه ونصب أمه غزالة على المنبر حتى خطبت وقال خزيم بن فاتك الأسدي في ذلك :