سمرقند فلما تمكن المأمون من الخلافة كتب إلى حمزة كتابا استدعاه فيه إلى طاعته فما ازداد الا عتوا في أمره فبعث المأمون بطاهر بن الحسين لقتال حمزة فدارت بين طاهر وحمزة حروب قتل فيها من الفريقين مقدار ثلاثين ألفا أكثرهم من اتباع حمزة وانهزم فيها حمزة إلى كرمان وأتى طاهر على القعدة عن حمزة ممن كان على رأيه وظفر بثلاثمائة منهم فأمر بشد كل رجل منهم بالحبال بين شجرتين قد جذبت رؤوس بعضها إلى بعض ثم قطع الرجل بين الشجرتين فرجعت كل واحدة من الشجرتين بالنصف من بدن المشدود عليها ثم ان المأمون استدعى طاهر بن الحسين من خراسان وبعث به إلى منصبه فطمع حمزة في خراسان فأقبل في جيشه من كرمان فخرج إليه عبد الرحمن النيسابوري في عشرين الف رجل من غزاة نيسابور ونواحيها فهزموا حمزة بإذن الله وقتلوا الألوف من أصحابه وانفلت منهم حمزة جريحا ومات في هزيمته هذه وأراح الله عز وجل منه ومن أتباعه العباد بعد ذلك وكانت هذه الواقعة التي هلك بعدها حمزة الخارجي القدري من مفاخر أهل نيسابور والحمد لله على ذلك . ذكر الثعالبة منهم هؤلاء اتباع ثعلبة بن مشكان والثعالبة تدعى إمامته بعد عبد الكريم بن عجرد ويزعم أن عبد الكريم بن عجرد كان إماما قيل أن خالفه ثعلبة في حكم الأطفال فلما اختلفا في ذلك كفر بن عجرد وصار ثعلبة إماما والسبب في اختلافهما أن رجلا من العجاردة خطب إلى ثعلبة بنته فقال له بين مهرها فأرسل الخاطب امرأة إلى أم تلك البنت يسألها هل بلغت البنت فإن كانت قد بلغت ووصفت الاسلام على الشرط الذي تعتبره العجاردة لم يبال كم كان مهرها فقالت أمها هي مسلمة في الولاية بلغت أم لم تبلغ فأخبر بذلك عبد الكريم بن عجرد وثعلبة بن مشكان فاختار عبد الكريم البراءة من الأطفال قبل البلوغ وقال ثعلبة نحن على ولايتهم صغارا وكبارا إلى أن يبين لنا منهم إنكار للحق فلما اختلفا في