محدث في أجسام . وقلنا لا يجوز حدوث كلامه فيه لأنه ليس بمحل للحوادث ولا في غيره لأنه يوجب ان يكون غيره به متكلما آمرا ناهيا ولا في غير محل لان الصفة لا تقوم بنفسها فبطل حدوث كلامه وصح ان صفته له أزلية . [ الركن الخامس ] [ معرفة أسماء الله تعالى وأوصافه ] وقالوا في الركن الخامس وهو الكلام في أسماء الله تعالى وأوصافه ان مأخذ أسماء الله تعالى التوقيف عليها إما بالقرآن واما بالسنة الصحيحة واما باجماع الأمة عليه ولا يجوز اطلاق اسم عليه من طريق القياس وهذا خلاف قول المعتزلة البصرية في إجازتها اطلاق الأسماء عليه بالقياس وقد أفرط الجبائي في هذا الباب حتى سمى الله مطيعا لعبده إذا أعطاه مراده وسماه محبلا للنساء إذا خلق فيهن الحبل وضللته الأمة في هذه الجسارة التي تورثه الخسارة . فقال أهل السنة قد جاءت السنة الصحيحة بان لله تعالى تسعة وتسعين اسما وان من أحصاها دخل الجنة ولم يرد باحصائها ذكر عددها والعبارة عنها فان الكافر قد يذكرها حاكيا لها ولا يكون من أهل الجنة وانما أراد باحصائها العلم بها واعتقاد معانيها من قولهم فلان ذو حصاة وإحصاء كذا إذا كان ذا علم وعقل . وقالوا ان أسماء الله تعالى على ثلاثة اقسام : 1 - قسم منها يدل على ذاته كالواحد والغنى والأول والآخر والجليل والجميل وسائر ما استحقه من الأوصاف لنفسه . 2 - وقسم منها يفيد صفاته الأزلية القائمة بذاته كالحي والقادر والعالم