وَلَمَّا { قِيلَ لَهُ عَنْ صَفِيَّةَ إنَّهَا حَائِضٌ ، قَالَ : أَحَابِسَتُنَا هِيَ .قِيلَ لَهُ : إنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ .قَالَ : فَلَا إذاً } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَقَدْ اعْتَرَضَ ابْنُ بَطَّالٍ عَلَى احْتِجَاجِ الْبُخَارِيِّ بِجَوَازِ السُّجُودِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ النَّجْمَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ } .وَهَذَا السُّجُودُ مُتَوَاتِرٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ .وَفِي الصَّحِيحِ أَيْضاً : مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : { قَرَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ النَّجْمَ ، فَسَجَدَ فِيهَا وَسَجَدَ مَنْ مَعَهُ غَيْرَ شَيْخٍ أَخَذَ كَفّاً مِنْ حَصًى ، أَوْ تُرَابٍ ، فَرَفَعَهُ إلَى جَبْهَتِهِ وَقَالَ : يَكْفِينِي هَذَا ، قَالَ : فَرَأَيْته بَعْدُ قُتِلَ كَافِراً } .قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : هَذَا لَا حُجَّةَ فِيهِ : لِأَنَّ سُجُودَ الْمُشْرِكِينَ لَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهِ الْعِبَادَةِ لِلَّهِ ، وَالتَّعْظِيمِ لَهُ ، { وَإِنَّمَا كَانَ لِمَا أَلْقَى الشَّيْطَانُ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذِكْرِ آلِهَتِهِمْ فِي قَوْلِهِ : { أَفَرَأَيْتُمْ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى } .فَقَالَ : تِلْكَ الْغَرَانِيقُ الْعُلَى وَأَنَّ شَفَاعَتَهُنَّ قَدْ تُرْتَجَى .