responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفتاوى الكبرى نویسنده : ابن تيمية    جلد : 1  صفحه : 336


وَمَنْ لَمْ يَلْحَظْ الْمَعَانِيَ مِنْ خِطَابِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَلَا يَفْهَمُ تَنْبِيهَ الْخِطَابِ وَفَحْوَاهُ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ كَاَلَّذِينَ يَقُولُونَ إنَّ قَوْلَهُ : { فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ } .
لَا يُفِيدُ النَّهْيَ عَنْ الضَّرْبِ ، وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ دَاوُد ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ حَزْمٍ ، وَهَذَا فِي غَايَةِ الضَّعْفِ ، بَلْ وَكَذَلِكَ قِيَاسُ الْأَوْلَى ، وَإِنْ لَمْ يَدُلَّ عَلَيْهِ الْخِطَابُ ، لَكِنْ عُرِفَ أَنَّهُ أَوْلَى بِالْحُكْمِ مِنْ الْمَنْطُوقِ بِهَذَا ، فَإِنْكَارُهُ مِنْ بِدَعِ الظَّاهِرِيَّةِ الَّتِي لَمْ يَسْبِقْهُمْ بِهَا أَحَدٌ مِنْ السَّلَفِ ، فَمَا زَالَ السَّلَفُ يَحْتَجُّونَ بِمِثْلِ هَذَا .
وَهَذَا كَمَا أَنَّهُ إذَا قَالَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ : { وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُؤْمِنُ كَرَّرَهَا ثَلَاثاً ، قَالُوا : مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟
قَالَ : مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ } فَإِذَا كَانَ هَذَا بِمُجَرَّدِ الْخَوْفِ مِنْ بَوَائِقِهِ ، فَكَيْفَ فِعْلُ الْبَوَائِقِ مَعَ عَدَمِ أَمْنِ جَارِهِ مِنْهُ ، كَمَا فِي الصَّحِيحِ : عَنْهُ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ : { أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ ؟
قَالَ : أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدّاً وَهُوَ خَلْقَك .
قِيلَ : ثُمَّ مَاذَا ؟
قَالَ : أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَك خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَك .
قِيلَ : ثُمَّ أَيُّ ؟
قَالَ : أَنْ تُزَانِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِك } .

336

نام کتاب : الفتاوى الكبرى نویسنده : ابن تيمية    جلد : 1  صفحه : 336
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست