responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفتاوى الكبرى نویسنده : ابن تيمية    جلد : 1  صفحه : 238


أَحَدُهُمَا : يَحْكُمُ بِنَجَاسَتِهَا ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَرْوَاثِ النَّجَاسَةُ .
وَالثَّانِي : وَهُوَ الْأَصَحُّ يُحْكَمُ بِطَهَارَتِهَا ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَعْيَانِ الطَّهَارَةُ .
وَدَعْوَى أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَرْوَاثِ النَّجَاسَةُ مَمْنُوعٌ ، فَلَمْ يَدُلَّ عَلَى ذَلِكَ لَا نَصٌّ ، وَلَا إجْمَاعٌ ، وَمَنْ ادَّعَى أَصْلاً بِلَا نَصٍّ ، وَلَا إجْمَاعٍ فَقَدْ أَبْطَلَ ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إلَّا الْقِيَاسُ فَرَوْثُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ طَاهِرٌ ، فَكَيْفَ يَدَّعِي أَنَّ الْأَصْلَ نَجَاسَةُ الْأَرْوَاثِ ؟
إذَا عَرَفَ ذَلِكَ ، فَإِنْ تَيَقَّنَ أَنَّ الْوُقُودَ نَجِسٌ ، فَالدُّخَانُ مِنْ مَسَائِلِ الِاسْتِحَالَةِ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَأَمَّا إذَا تَيَقَّنَ طَهَارَتَهُ فَلَا نِزَاعَ فِيهِ ، وَإِنْ شَكَّ هَلْ فِيهِ نَجَسٌ فَالْأَصْلُ الطَّهَارَةُ ، وَإِنْ تَيَقَّنَ أَنَّ فِيهِ رَوْثاً ، وَشَكَّ فِي نَجَاسَتِهِ فَالصَّحِيحُ الْحُكْمُ بِطَهَارَتِهِ .
وَإِنْ عَلِمَ اشْتِمَالَهُ عَلَى طَاهِرٍ وَنَجِسٍ ، وَقُلْنَا بِنَجَاسَةِ الْمُسْتَحِيلِ عَنْهُ كَانَ لَهُ حُكْمُهُ فِيمَا يُصِيبُ بَدَنَ الْمُغْتَسِلِ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الطَّاهِرِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ النَّجِسِ ، فَلَا يَنْجُسُ بِالشَّكِّ ، كَمَا لَوْ أَصَابَهُ بَعْضُ رَمَادِ مِثْلِ هَذَا الْوُقُودِ ، فَإِنَّا لَا نَحْكُمُ بِنَجَاسَةِ الْبَدَنِ بِذَلِكَ ، وَإِنْ تَيَقَّنَّا أَنَّ فِي الْوُقُودِ نَجَساً ، لِإِمْكَانِ أَنْ يَكُونَ هَذَا الرَّمَادُ غَيْرَ نَجَسٍ ، وَالْبَدَنُ طَاهِرٌ بِيَقِينٍ فَلَا نَحْكُمُ بِنَجَاسَتِهِ بِالشَّكِّ ، وَهَذَا إذَا لَمْ يَخْتَلِطْ الرَّمَادُ النَّجِسُ بِالطَّاهِرِ ، أَوْ الْبُخَارُ النَّجِسُ بِالطَّاهِرِ .
فَأَمَّا إذَا اخْتَلَطَا بِحَيْثُ لَا يَتَمَيَّزُ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ ، فَمَا أَصَابَ الْإِنْسَانَ يَكُونُ مِنْهُمَا جَمِيعاً ، وَلَكِنْ الْوُقُودُ فِي مَقَرِّهِ لَا يَكُونُ مُخْتَلِطاً ، بَلْ رَمَادُ كُلِّ نَجَاسَةٍ يَبْقَى فِي حَيِّزِهَا .
فَإِنْ قِيلَ : لَوْ اشْتَبَهَ الْحَلَالُ بِالْحَرَامِ : كَاشْتِبَاهِ أُخْتِهِ بِأَجْنَبِيَّةٍ ، أَوْ الْمَيْتَةِ بِالْمُذَكَّى ، اجْتَنَبَهُمَا جَمِيعاً .
وَلَوْ اشْتَبَهَ الْمَاءُ الطَّاهِرُ بِالنَّجَسِ : فَقِيلَ : يَتَحَرَّى لِلطَّهَارَةِ إذَا لَمْ يَكُنْ النَّجَسُ نَجَسَ الْأَصْلِ بِأَنْ يَكُونَ بَوْلاً كَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ : وَقِيلَ : لَا يَتَحَرَّى بَلْ يَجْتَنِبُهُمَا كَمَا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا بَوْلاً ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ أَحْمَدَ ، وَطَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ .
وَقِيلَ : يَتَحَرَّى إذَا كَانَتْ الْآنِيَةُ أَكْبَرَ ، وَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَطَائِفَةٍ مِنْ

238

نام کتاب : الفتاوى الكبرى نویسنده : ابن تيمية    جلد : 1  صفحه : 238
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست