نام کتاب : أساس التقديس في علم الكلام نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 76
الخبر الأول ما روى أبو صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال « يقول الله تعالى أنا مع عبدي حين يذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه » الخبر الثاني قوله عليه السلام « سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه » الخبر الثالث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال « لما قضى الله الخلق كتب في كتابه على نفسه أن رحمتي سبقت غضبي » وأعلم أن النفس جاء في اللغة على وجوه أحدها البدن قال الله تعالى : * ( كل نفس ذائقة الموت ) * ويقول القائل كيف أنت في نفسك يريد كيف أنت في بدنك وثانيها الدم يقال هذا حيوان له نفس سائلة أي دم سائل ويقال للمرأة عند الولادة أنها نفست بخروج الدم منها عقيب الولادة وثالثهما الروح قال تعالى : * ( الله يتوفى الأنفس حين موتها ) * ورابعها العقل قال تعالى : * ( وهو الذي يتوفاكم بالليل ) * وذلك لأن الأحوال بأسرها باقية حالة النوم إلا العقل فإنه هو الذي يختلف الحال فيه عند النوم واليقظة وخامسها ذات الشيء وعينه وقد قال الله تعالى : * ( وما يخدعون إلا أنفسهم ) * * ( فاقتلوا أنفسكم ) * ولكن ظلموا أنفسهم إذا عرفت هذا فنقول لفظ النفس في حق الله تعالى ليس إلا الذات والحقيقة فقوله : * ( واصطنعتك لنفسي ) * كالتأكيد الدال على مزيد المبالغة فإن الإنسان إذا قال جعلت هذه الدار لنفسي وعمرتها لنفسي فهم منه المبالغة وقوله تعالى : * ( تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك ) * المراد تعلم معلومي ولا أعلم
76
نام کتاب : أساس التقديس في علم الكلام نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 76