responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أساس التقديس في علم الكلام نویسنده : فخر الدين الرازي    جلد : 1  صفحه : 37


بأعيانها وهي أيضا مماثلة لأجزاء سائر الأجسام وعلى هذا التقدير كما صح الاجتماع والافتراق على سائر الأجسام وجب أن يصح على تلك الأجزاء وعلى هذا التقدير لا بد له من مركب ومؤلف وذلك على إله العالم محال البرهان الثاني في بيان أنه يمتنع أن يكون متحيزا هو أنه لو كان متحيزا لكان متناهيا وكل متناه ممكن وكل ممكن محدث فلو كان متحيزا لكان محدثا وهذا محال فذاك محال أما المقدمة الأولى وهي بيان أنه تعالى لو كان متحيزا لكان متناهيا فالدليل عليه أن كل مقدار فإنه يقبل الزيادة والنقصان وكل ما كان كذلك فهو متناه وهذا يدل على أن كل متحيز فهو متناه وشرح هذا الدليل قد قررناه في سائر كتبنا وأما المقدمة الثانية وهي بيان أن كل متناه فهو ممكن فذلك لأن كل ما كان متناهيا فإن فرض كونه أزيد قدرا أو نقص قدر أمر ممكن والعلم بثبوت هذا الإمكان ضروري فثبت أن كل متناه فهو في ذاته ممكن وأما المقدمة الثالثة وهي بيان أن كل ممكن محدث فهو أنه لما كان الزائد والناقص والمساوي متساوية في الإمكان امتنع رجحان بعضها على بعض إلا لمرجح والافتقار إلى المرجح إما أن يكون حال وجوده أو حال عدمه فإن كان حال وجوده فإنه يكون إما حال بقائه أو حال حدوثه ويمتنع أن يفتقر إلى المؤثر حال بقائه لأن المؤثر تأثيره بالتكوين فلو افتقر حال بقائه إلى المؤثر لزم تكوين الكائن وتحصيل الحاصل وذلك محال فلم يبقى إلا أن يحصل الافتقار إما حال حدوثه أو حال عدمه وعلى التقدير فإنه يلزم أن يكون كل ممكن محدثا فثبت أن كل جسم متناه وكل متناه ممكن وكل ممكن محدث فثبت أن كل جسم محدث والإله يمتنع أن يكون محدثا وبالله التوفيق البرهان الثالث لو كان إله العالم متحيزا لكان محتاجا إلى الغير وهذا محال فكونه متحيزا محال بيان الملازمة أنه لو كان متحيزا لكان مساويا لغيره من المتحيزات في مفهوم كونه متحيزا ولكان مخالفا لها في تعينه وتشخصه ثم نقول

37

نام کتاب : أساس التقديس في علم الكلام نویسنده : فخر الدين الرازي    جلد : 1  صفحه : 37
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست