responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أساس التقديس في علم الكلام نویسنده : فخر الدين الرازي    جلد : 1  صفحه : 33


الحجة الثانية عشرة قوله تعالى : * ( ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ) * ولو كان الخالق في العرش لكان حامل العرش حاملا لمن في العرش فيلزم احتياج الخالق إلى المخلوق ويقرب منه قوله تعالى : * ( الذين يحملون العرش ) * الحجة الثالثة عشرة لو كان تعالى مستقرا على العرش لكان الابتداء بتخليق العرش أولى من الابتداء بتخليق السماوات لأن تقدير القول بأنه مستقر على العرش يكون العرش مكانا له والسماوات مكان عبيده والأقرب إلى العقول أن يكون تهيئة مكان نفسه مقدما على تهيئة مكان العبيد لكن المعلوم أن تخليق السماوات مقدم على تخليق العرش قوله تعالى : * ( إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش ) * وكلمة ثم للتراخي الحجة الرابعة عشرة قوله تعالى : * ( كل شيء هالك إلا وجهه ) * ظاهر الآية يقتضي فناء العرش وفناء جمع الأحياز والجهات وحينئذ يبقى الحق سبحانه وتعالى منزها عن الحيز والجهة وإذا ثبت ذلك امتنع أن يكون الآن في جهة وإلا لزم وقوع التغير في الذات فإن قيل الحي والجهة ليس شيئا موجودا حتى يصير هالكا فانيا قلنا الأحياز والجهات أمور مختلفة بحقائقها متباينة بماهيتها بدليل أنكم قلتم أنه يجب حصول ذات الله تعالى في جهة فوق ويمتنع حصول ذاته في سائر الجهات فلولا أن جهة فوق مخالفة بالماهية لسائر الجهات لما كانت جهة فوق مخالفة لسائر الجهات في هذه الخاصة وهذا الحكم وأيضا فلأنا نقول هذا الجسم حصل في هذا الحيز بعد أن كان حاصلا في حيز آخر فهذه الأحياز معدودة متباينة متعاقبة والعدم المحض لا يكون كذلك فثبت أن هذه الأحياز أمور متخالفة بالحقائق متباينة بالعدد وكل ما كان كذلك امتنع أن يكون عدما محضا فكان أمرا

33

نام کتاب : أساس التقديس في علم الكلام نویسنده : فخر الدين الرازي    جلد : 1  صفحه : 33
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست