responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أساس التقديس في علم الكلام نویسنده : فخر الدين الرازي    جلد : 1  صفحه : 129


أما البخاري والقشيري فهما ما كانا عالمين بالغيوب بل اجتهدا واحتاطا بمقدار طاقتهما فأما اعتقاد أنهما علما جميع الأحوال الواقعة في زمان الرسول صلى الله عليه وسلم إلى زماننا فذلك لا يقوله عاقل غاية ما في الباب أنا نحسن الظن بهما وبالذين رويا عنهم إلا أنا إذا شاهدنا خبرا مشتملا على منكر لا يمكن إسناده إلى الرسول صلى الله عليه وسلم قطعنا بأنه من أوضاع الملاحدة ومن ترويجاتهم على أولئك المحدثين الرابع أن هؤلاء المحدثين يخرجون الروايات بأقل العلل أنه كان مائلا إلى حب علي فكان رافضيا فلا تقبل روايته وكان معبد الجهني قائلا بالقدر فلا تقبل روايته فما كان فيهم عاقل يقول إنه وصف الله تعالى بما يبطل إلهيته وربوبيته فلا تقبل روايته إن هذا من العجائب الخامس أن الرواة الذين سمعوا هذه الأخبار من الرسول صلى الله عليه وسلم ما كتبوها عن لفظ الرسول بل سمعوا شيئا في مجلس ثم إنهم رووا تلك الأشياء بعد عشرين سنة أو أكثر ومن سمع شيئا في مجلس مرة واحدة ثم رواه بعد العشرين والثلاثين لا يمكنه رواية تلك الألفاظ بأعيانها وهذا كالمعلوم بالضرورة وإذا كان الأمر كذلك كان القطع حاصلا بأن شيئا من هذه الألفاظ ليس من ألفاظ الرسول صلى الله عليه وسلم بل ليس ذلك إلا من ألفاظ الراوي وكيف يقطع أن هذا الراوي سمع مما جرى في ذلك المجلس فإن من سمع كلاما في مجلس واحد ثم إنه ما كتبه وما كرر عليه كل يوم بل ذكره بعد عشرين سنة أو ثلاثين فالظاهر أنه نسي منه شيئا كثيرا أو يشوش عليه نظم الكلام وترتيبه وتركيبه ومع هذا الاحتمال فكيف يمكن التمسك به في معرفة ذات الله تعالى وصفاته واعلم أن هذا الباب كثير الكلام وأن القدر الذي أوردناه كاف في بيان أنه لا يجوز التمسك في أصل الدين بأخبار الآحاد والله أعلم

129

نام کتاب : أساس التقديس في علم الكلام نویسنده : فخر الدين الرازي    جلد : 1  صفحه : 129
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست