responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أساس التقديس في علم الكلام نویسنده : فخر الدين الرازي    جلد : 1  صفحه : 127


هذا الكلام لفرعون وهو معارض بأن موسى عليه السلام لم يقل الرب في السماء بل قال رب السماء ثم إن فرعون كان ظن فيه أن الإله مستقر في السماء فهذا هو الجواب عن هذه الشبهة وبالله التوفيق .
الفصل الثلاثون في كلام كلي في أخبار الآحاد فنقول أما التمسك بخبر الواحد في معرفة الله تعالى فغير جائز يدل عليه وجوه الأول أن أخبار الآحاد مظنونة فلم يجز التمسك بها في معرفة الله تعالى وصفاته وإنما قلنا إنها مظنونة وذلك لأنا أجمعنا على أن الرواة ليسوا معصومين وكيف والروافض لما اتفقوا على عصمة علي رضي الله عنه وحده فهؤلاء المحدثون كفروهم فإذا كان القول بعصمة علي كرم الله وجهه يوجب عليهم تكفير القائلين بعصمة علي فكيف يمكنهم عصمة هؤلاء الرواة وإذا لم يكونوا معصومين كان الخطأ عليهم جائزا والكذب عليهم جائز فحينئذ لا يكون صدقهم معلوما بل مظنونا فثبت أن خبر الواحد مظنون فوجب أن لا يجوز التمسك به لقوله تعالى : * ( وإن الظن لا يغني من الحق شيئا ) * ولقوله تعالى في صفة الكفار : * ( إن يتبعون إلا الظن ) * * ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) * ولقوله : * ( وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ) * فترك العمل بهذه العمومات في فروع الشريعة لأن المطلوب فيها الظن فوجب أن يبقى في مسائل الأصول على هذا الأصل والعجب من الحشوية أنهم يقولون الاشتغال بتأويل الآيات المتشابهة غير جائز لأن تعيين ذلك التأويل مظنون والقول بالظن في القرآن لا يجوز ثم إنهم يتكلمون في ذات الله تعالى وصفاته بأخبار الآحاد مع أنها في غاية البعد من القطع واليقين وإذا لم يجوزوا تفسير ألفاظ القرآن بالطريق المظنون فلأن يمتنعوا عن الكلام في ذات الحق تعالى وفي صفاته بمجرد الروايات الضعيفة أولى الثاني أن أجل طبقات الرواة قدرا وأعلاهم منصبا الصحابة رضي الله عنهم

127

نام کتاب : أساس التقديس في علم الكلام نویسنده : فخر الدين الرازي    جلد : 1  صفحه : 127
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست