نام کتاب : أبناء الرسول في كربلاء نویسنده : خالد محمد خالد جلد : 1 صفحه : 43
إنه لحواري رسول جعل صلاته ، ونسكه ، ومحياه ومماته لله رب العالمين . . فأين يذهب من هذا كله . . ؟ ؟ وأين يذهب منه أبناؤه الذين رباهم على نهجه ، وغذاهم بفدائيته . . ؟ ؟ . وماذا ينتظره وينتظرهم من أخطار . . ؟ ؟ الموت . . ؟ القتل . . ؟ الشهادة . . ؟ ليأت الموت ، وليأت القتل ، ولتأت الشهادة . ! ! ! ليجئ ذلك كله مرة ، وعشرا ، وألفا . . فذلك دورهم في الحياة : أن يعلموا الناس في جيلهم وفي كل الأجيال ، أن الوقوف إلى جانب الحق ، والتضحية المستمرة في سبيله هما أصدق مظهر لشرف الإنسان وقداسة الإنسان ! ! . . . أليسوا آل بيت الرسول الذي قال : " والذي نفسي بيده ، لوددت أن أقتل في سبيل الله ، ثم أحياء ، ثم أقتل ، ثم أحيا ، ثم أقتل " . . ! ! بلى . . إنهم أهله وأبناؤه . . ولقد حملوا مصايرهم فوق أكفهم ، ومضوا إلى مسئولياتهم في حبور . . ! ! لم يكن هناك ما يزعجهم ، سوى أن الحرب التي يخوضونها مضطرين ليست من نوع تلك الحروب التي كانوا لا يلاقون فيها سوى جيوش الوثنية والشراك ، فيفلون سلاحها ويسوون أقدارها بالتراب . . . ! !
43
نام کتاب : أبناء الرسول في كربلاء نویسنده : خالد محمد خالد جلد : 1 صفحه : 43